إعراب القرآن - الزجاج - الصفحة ٧٤ - الباب الثاني
و أوتينا العلم من قبلها، أي: كنّا مؤمنين بأنّ اللّه يقدر من نقل العرش على ثقله، فى المدة التي ذكرها أنه ينقله فيها، لأن ذلك بإقدار اللّه إيّاه على هذا، من هذا الذي هو معجز له.
و من حذف المضاف قوله تعالى: (شَهََادَةُ بَيْنِكُمْ إِذََا حَضَرَ أَحَدَكُمُ اَلْمَوْتُ حِينَ اَلْوَصِيَّةِ اِثْنََانِ) [١] [أي]: [٢] إذا حضر أحدكم أسباب الموت حين الوصية شهادة اثنين.
و من ذلك قوله: (يََا مَعْشَرَ اَلْجِنِّ وَ اَلْإِنْسِ أَ لَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ) [٣] أي.
من أحدكم. لأنه لم يأت الجن رسل. قاله ابن جريج.
و قال الضّحّاك: بل أتتهم الرّسل كما أتت الإنس.
و قال غيرهما: الرسل التي أتتهم هم النّفر المذكورون فى قوله تعالى: (فَلَمََّا قُضِيَ وَلَّوْا إِلىََ قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ) [٤] .
و من ذلك قوله تعالى: (نَسِيََا حُوتَهُمََا) [٥] أي: نسى أحدهما، و هو يوشع، لأن الزاد كان فى يده.
و قال اللّه تعالى: (وَ مِنْ آيََاتِهِ خَلْقُ اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضِ وَ مََا بَثَّ فِيهِمََا مِنْ دََابَّةٍ) [٦] أي: فى إحداهما.
[١] المائدة: ١٠٦.
[٢] تكملة يقتضيها السياق.
[٣] الأنعام: ١٣٠.
[٤] الأحقاف: ٢٩.
[٥] الكهف: ٦١.
[٦] الشورى: ٢٩.