إعراب القرآن - الزجاج - الصفحة ٢١٤ - الباب العاشر
و كان ينبغى على ما قدره ثعلب أن يقرأ: (ثُمَّ أَنْتُمْ هََؤُلاََءِ تَقْتُلُونَ أَنْفُسَكُمْ) ، على تقدير: أنتم الذين تقتلون أنفسكم.
و يجوز عند البصريين: ثم أنتم الذين أنفسكم، فى الضرورة، و ليس بالمختار. و أنشدوا فيه لمهلهل:
و إنّ الّذى قتّلت بكر بالقنا # و يركب[منها] [١] غير ذات سنام
و الوجه: و إن الذي قتل.
و الآخر:
يا أيّها الذّكر الّذي قد سؤتنى # و فضحتنى و طردت أمّ عياليا
و الوجه: يا أيها الذي قد ساءنى.
و الآخر:
يا مرو يا بن واقع يا أنتا # أنت الّذي طلّقت عام جعتا [٢]
حتّى إذا اصطبحت و اغتبقتا # أقبلت مرتادا لما تركنا
و الوجه: الذي طلق عام جاع، لأن الضمير فى «طلق» يعود إلى «الذي» و هو غائب، فوجب أن يكون ضمير غائب.
و مثله: (هََا أَنْتُمْ هََؤُلاََءِ حََاجَجْتُمْ فِيمََا لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ) [٣] و (هََا أَنْتُمْ أُولاََءِ تُحِبُّونَهُمْ) [٤] فيها الوجوه التي ذكرنا.
[١] تكملة يستقيم بها البيت.
[٢] الرجز لسالم بن عبادة في مرة بن واقع الفزاري.
[٣] آل عمران: ٦٦.
[٤] آل عمران: ١١٩.