إعراب القرآن - الزجاج - الصفحة ١٥٧ - الباب السادس
فإن قلت: ما موضع «أفّ» فى هذه الآي بعد «القول» ، هل يكون موضعه نصبا كما ينتصب المفرد بعده، أو كما تكون الجمل؟و كذلك لو قلت: «أفّ» [١]
و إذا لم يكن مع «أف» «لك» ، كان ضعيفا، ألا ترى أنك لو قلت:
«ويل» لم يستقم حتى توصل به «لك» فيكون فى موضع الجر.
و من الأسماء/التي سميت بها الأفعال قوله تعالى: (هََاؤُمُ اِقْرَؤُا كِتََابِيَهْ) [٢]
و فيها لغات:
إحداها: هاك، للرجل، و هاك، للمرأة. و الكاف للخطاب. يدل على ذلك أن معنى: هاك زيدا، أي: خذ زيدا «فزيدا» ، هو منصوب بهذا الفعل، و لا يتعدى إلى مفعولين.
و يدلك على أن الكاف فى «هاك» و «هاك» حرف لا اسم إيقاعهم موقعها ما لا يكون اسما على وجه؛ و ذلك قولك: «هاؤم» . و على هذا قوله تعالى:
(هََاؤُمُ اِقْرَؤُا كِتََابِيَهْ) [٣] . و على هذا قالوا للاثنين: هاؤما، و للنساء.
هاؤنّ؛ كما يقال: هاك، و هاكما، و هاكم، و هاكنّ.
و فيها لغة ثالثة، و هى أن تترك الهمزة مفتوحة على كل حال و تلحقها كافا مفتوحة للمذكّر، و مكسورة للمؤنث، فتقول: هاءك، و هاءكما، و هاءكم، و هاءك، و هاءكما، و هاءكنّ.
و فيها لغة رابعة: و هى قولك للرجل: هأ، بوزن: هع. و للمرأة: هانىء، بوزن: هاعى، و للاثنين: هاءا، بوزن: هاعا، و للمذكرين: هاءوا، بوزن: هاعوا.
[١] أحقاف: ١٧.
(٢، ٣) كذا في الأصل. و السياق يملي أن للكلام بقية لم تذكر.