إعراب القرآن - الزجاج - الصفحة ١٣٨ - الباب الخامس
و قوله تعالى: (فَبِمََا نَقْضِهِمْ مِيثََاقَهُمْ لَعَنََّاهُمْ) [١] و كقوله: (عَمََّا قَلِيلٍ لَيُصْبِحُنَّ) [٢] أي: عن قليل و كقوله: (جُنْدٌ مََا هُنََالِكَ) [٣] أي: جند هنالك.
و قيل فى قوله تعالى: (كََانُوا قَلِيلاً مِنَ اَللَّيْلِ مََا يَهْجَعُونَ) [٤] «ما» صلة.
و كذلك قوله: (إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ مََا أَنَّكُمْ) [٥] أي: مثل أنكم.
و قيل فى قوله: (فِي أَيِّ صُورَةٍ مََا شََاءَ) [٦] فكقوله:
*فهى ترثى بأبى و ابنيما [٧]
و كقولهم: افعله آثرا ما.
فهذه حروف جاءت للتأكيد عند سيبويه.
و عند قوم، هو اسم و لا خلاف فى زيادتها. فمن قال: هو اسم، قال:
قد جاء من الأسماء مثله مزيدا، كقولهم: كان زيد هو العاقل.
قال اللّه تعالى: (إِنْ كََانَ هََذََا هُوَ اَلْحَقَّ) [٨] «فهو» فصل. و قال (تَجِدُوهُ عِنْدَ اَللََّهِ هُوَ خَيْراً) [٩] و قال: (إِنَّكَ أَنْتَ اَلْعَزِيزُ اَلْحَكِيمُ) * [١٠] و قال: (إِنْ تَرَنِ أَنَا أَقَلَّ مِنْكَ) [١١] .
و سأعد لك الفصل فيما بعد.
[١] المائدة: ١٣.
[٢] المؤمنون: ٤٠.
[٣] ص: ١١.
[٤] الذاريات: ١٧.
[٥] الذاريات: ٢٣.
[٦] الانفطار: ٨.
[٧] البيت لرؤبة. و «ما» فيه فصل، و إنما حكى ندبتها. (الكتاب ١: ٣٢٢) . و يروى: (فهي تنادي بأبي و ابنما) .
[٨] الأنفال: ٣٢.
[٩] المزمل: ٢٠.
[١٠] البقرة: ١٢٩.
[١١] الكهف: ٣٩.