الشيعة في مسارهم التاريخي - الأمين، السيد محسن - الصفحة ١٩٨ - كلام أحمد أمين في ضحى الإسلام في حقّ الشيعة
بأهل البيت و معرفة بفضلهم، و قد بيّنا فيما مضى من هذا الجزء في غير موضع سخافة القول بأن تشيّع الفرس للإنتقام من الإسلام، فراجع.
و الطوائف المختلفة التي تشيّعت ما اعتنقت التشيّع إلاّ لسبب واحد و هو تنويه النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و القرآن بفضل أهل البيت و ظهور فضلهم، لم يكن لذلك سبب آخر فضلا عن أسباب مختلفة.
و قال [١] : يبلغ الإمامية الآن نحوا من سبعة ملايين في فارس، و نحو مليون و نصف في العراق، و خمسة ملايين في الهند.
و نقول: المحقق أنهم في هذه البلاد و غيرها أكثر من ذلك بكثير.
و قال [٢] : أهم مسألة يدور عليها كلام الإمامية مسألة الإمام، و سنعتمد في شرح وجهة نظرهم على كتبهم و ذلك أنصف لهم، فننقل خلاصة ما ورد عن الإمام في كتاب الكافي [٣] للكليني فهو من أوثق كتبهم، ثم نقل [٤] عن الكافي: كتب الحسن بن العباس المعروفي إلى الرضا ما الفرق بين الرسول و النبيّ و الإمام، فكتب: الرسول ينزل عليه جبرائيل فيراه و يسمع كلامه، و النبيّ ربما سمع الكلام و ربما رأى الشخص، و الإمام يسمع الكلام و لا يرى الشخص، قال: فالإمام بهذا النص يوحى إليه و إن اختلف طريق الوحي عن النبيّ و الرسول.
و نقول: أولا: الكافي كتاب أخبار فيه الصحيح و الموثق و الحسن و الضعيف و المقطوع و المجهول و المرسل و غيره من أقسام الحديث، سواء أكان من أوثق الكتب عند الشيعة أم لم يكن، و هذا الحديث الّذي نقله عنه في سنده إسماعيل بن مرار و هو مهمل لم يذكر في كتب الرجال بمدح و لا قدح، و الحسن بن العباس المعروفي مجهول، فالحديث الّذي هذا حاله كيف ينسب للشيعة اعتقاد مضمونه.
ثانيا: العقائد تؤخذ من كتب العقائد لا من كتب الأخبار التي فيها الغث
[١] م. ن: ٣/٢١٣ في الحاشية.
[٢] م. ن. ، ص ٢١٣ الطبعة الثالثة.
[٣] أصول الكافي، للكليني: ١/١٧٦ ح ١٣.
[٤] ضحى الإسلام: ٣/٢١٤ الطبعة الثالثة.