الشيعة في مسارهم التاريخي - الأمين، السيد محسن - الصفحة ١٨٥ - الرجعة
الضلالات نسب نفسه إلى الشيعة أو كان أصله من الشيعة و الشيعة تبرأ منه فما ذنبها في ذلك، و أي عيب يلحقها به.
كما أن من ينسب نفسه إلى التسنن، و يقول بأقوال بعض الصوفية من وحدة الوجود، و يشطح شطحهم مما قد يؤدّي إلى الحلول، أو يترك الواجبات و يكتفي عنها ببعض الأذكار محتجا، بقوله تعالى: وَ اُعْبُدْ رَبَّكَ حَتََّى يَأْتِيَكَ اَلْيَقِينُ [الحجر: ٩٩]أو يقول ببعض المقالات المنسوبة إلى المعتزلة الّذين هم أقرب إلى أهل السنّة منهم إلى الشيعة، أو يقول بأن اللّه ينزل إلى سماء الدنيا كنزولي هذا عن المنبر، أو أن اللّه ينزل على سطوح المساجد كلّ ليلة جمعة في صورة غلام أمرد قطط الشعر راكبا على حمار، أو يقول دعوني من الفرج و اللّحية و سلوني عما شئتم، المؤدّي إلى تجسيم اللّه تعالى، و نحو ذلك من الأقوال التي كانت معروفة عند البراهمة و الفلاسفة و المجوس قبل الإسلام.
ليس لنا أن نلحق التبعة في ذلك بأهل السنّة، كما أنّ وجود الفرق الضالّة المتشعبة من الإسلام ليس لغير المسلمين أن يعيبوا بها المسلمين، و لا وجودها في بني آدم يعاب به أبونا آدم عليه السّلام و أمّنا حواء، لاََ تَزِرُ وََازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرىََ [الأنعام: ١٦٤]و إذا عذرنا القائل بأن اللّه تعالى يرى يوم القيامة بالعين الباصرة بلا كيف، و من يقول:
و قد رأى اللّه بعيني رأسه # في ليلة المعراج لمّا صعدا
و من يقول بأنه ينزل إلى سماء الدنيا كنزول ابن تيمية عن المنبر، و أنه استوى على العرش بمعنى الإستواء الحقيقي كالاستواء على المنبر، و قلنا إنّ ذلك لا يؤدّي إلى التجسيم مع وجود القائل بأنه تجسيم أو محال، فالشيعة أولى بالعذر إذا نسب المجسّم و القائل بالحلول نفسه إليها و هي تبرأ منه.
حادي عشر قوله: و تحت التشيّع ظهر القول بتناسخ الأرواح... الخ، الّذي جعله شاهدا لقوله و زرادشتية و هندية هو كسابقيه زور و بهتان و كذب و افتراء و تشنيع بالباطل.