الشيعة في مسارهم التاريخي - الأمين، السيد محسن - الصفحة ٥٩ - البحث الثاني في مبدأ ظهور الشيعة إلى وقت انتشارهم و كثرتهم
عبد المطلب، و بنوه و بنو هاشم كافة، و بنو المطلب كافة، و كان الزبير من القائلين به في بدء الأمر ثم رجع.
و كان من بني أمية قوم يقولون بذلك منهم خالد بن سعيد بن العاص، و منهم عمر بن عبد العزيز، ثم ذكر خبر الرجل الّذي حلف بطلاق زوجته في الكوفة إن لم يكن عليّ بن أبي طالب أفضل النّاس بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و مخالفة أبيها له في ذلك، و ترافعهما إلى عمر بن عبد العزيز، و حكمه بأنها زوجته بمحضر بني أمية و هو خبر طويل من رواية ابن الكلبي، من أراده فليرجع إلى الشرح المذكور.
ثم قال ابن أبي الحديد: فأما من قال بتفضيله على الناس كافة من التابعين فخلق كثير كأويس القرني [١] و زيد بن صوحان [٢] ، و صعصعة [٣] أخيه، و جندب الخير [٤] ، و عبيدة السلماني [٥] و غيرهم ممن لا يحصى كثرة.
[١] العابد الزاهد، سيّد التابعين، أويس بن عامر بن جزء بن مالك القرني، بشر به رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قبل إسلامه و أخبر بأنه سيّد التابعين في حديث معروف، و قد منعه أن يقدم على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم برّه بأمه، أخبره الرسول صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بأنه سيدخل الجنة بشفاعته مثل ربيعة و مضر، من خلص أصحاب أمير المؤمنين عليه السّلام شهد معه الجمل و استشهد في وقعة صفين مع أمير المؤمنين، ظ: حلية الأولياء:
٢/٧٩، لسان الميزان: ١/٤٧١، سير أعلام النبلاء: ٤/١٩، ترجمة رقم ٥.
[٢] زيد بن صوحان بن حجر بن الحارث العبدي الكوفي، من العلماء العباد، أسلم في حياة الرسول صلّى اللّه عليه و آله و سلّم له منزلة معروفة بين قومه في الإسلام، قطعت يده يوم جلولاء، و استشهد مع أمير المؤمنين عليه السّلام يوم الجمل، ظ: تاريخ بغداد: ٨/٤٣٩، الوافي بالوفيات: ٥/٣٢، شذرات الذهب: ١/٤٤.
[٣] صعصعة بن صوحان، أبو طلحة العبدي، من كبار الخطباء، و في الذروة من أصحاب أمير المؤمنين عليه السّلام، روى عن علي عليه السّلام و ابن عباس، كان شريفا مطاعا، وفد على معاوية بن أبي سفيان، ظ: أسد الغابة: ٣/٢١، الإصابة: ٢/٢٠٠، مروج الذهب: ٣/٢٢٨.
[٤] جندب بن عبد اللّه الأزدي، جندب الخير، الصحابي الجليل، حدّث عن عليّ عليه السّلام و سلمان الفارسي، شهد صفين مع أمير المؤمنين عليه السّلام و كان على الرّجالة، و استشهد يومئذ، ظ: الإصابة:
١/٢٥٠، تهذيب تاريخ ابن عساكر: ٣/٤١٣، سير أعلام النبلاء: ٣/١٧٥، ترجمة رقم: ٣١.
[٥] عبيدة بن عمرو السلماني، الفقيه المرادي، أسلم عام الفتح بأرض اليمن، أحد أعلام التابعين، ورع، ثبت في الحديث، روى عن أمير المؤمنين عليه السّلام و ابن مسعود و غيرهما، روى عنه الكثير من الأعلام، قيل فيه الكثير من كلمات الإطراء، توفي في (٧٢ هـ) على أصح الأقوال، ظ: طبقات ابن سعد:
٦/٩٣، تاريخ بغداد: ١١/١١٧، أعلام الزركلي: ٤/١٩٩.