الشيعة في مسارهم التاريخي - الأمين، السيد محسن - الصفحة ٥٥٨ - العلماء و المؤلّفون في اللّغة و النحو من الشيعة
و الميرزا محمّد الكرمانشاهي الطبيب نزيل طهران، له: كتاب أمراض الأطفال ترجم إلى الإفرنسية و طبع في فرنسا (١٣٣٠ هـ) .
إلى الجم الغفير من أمثالهم لا سيّما في هذا العصر.
العلماء و المؤلّفون في اللّغة و النحو من الشيعة
أوّل من وضع أصول علم النحو باتفاق الرواة و أهل العلم أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ألقاها إلى أبي الأسود الدؤلي ظالم بن عمرو أحد سادات التابعين، و زاد عليه أبو الأسود و فرّع بإرشاد عليّ عليه السّلام و إشارته.
و إنما سمّي هذا العلم نحوا لأنه لما ألقى أصوله إلى أبي الأسود قال له:
انح هذا النحو و أضف إليه ما وقع إليك، أو لأنه لما زاد عليه و أتي به إليه، قال له: نعم ما نحوت، أو ما أحسن هذا النحو الّذي نحوت، كما يأتي عن ابن الأنباري، و يمكن أن يكون قال له جميع ذلك.
و قال ابن النديم في الفهرست [١] : قال أبو جعفر بن رستم الطبري: إنما سمّي النحو نحوا لأنّ أبا الأسود الدؤلي قال لعليّ عليه السّلام و قد ألقى إليه شيئا من أصول النحو، قال أبو الأسود: فاستأذنته أن أصنع نحو ما صنع فسمى ذلك نحوا.
قال ابن أبي الحديد في أول شرح نهج البلاغة [٢] : و من العلوم علم النحو و العربية و قد علم الناس كافة أنه-يعني أمير المؤمنين-هو الّذي ابتدعه و أنشأه و أملى على أبي الأسود الدؤلي جوامعه و أصوله من جملتها: الكلام كلّه ثلاثة أشياء، إسم و فعل و حرف، و من جملتها تقسيم الكلمة إلى معرفة و نكرة، و تقسيم وجوه الإعراب إلى الرفع و النصب و الجرّ و الجزم و هذا يكاد يلحق بالمعجزات لأن القوة البشرية لا تفي بهذا الحصر و لا تنهض بهذا الإستنباط.
و قال عبد اللّه بن مسلم بن قتيبة الدينوري في كتاب الشعر و الشعراء [٣] : أبو
[١] الفهرست، ابن النديم: ١٩١.
[٢] شرح نهج البلاغة، ابن أبي الحديد: ١/٢٠.
[٣] الشعر و الشعراء، ابن قتيبة: ١/١١٧.