الشيعة في مسارهم التاريخي - الأمين، السيد محسن - الصفحة ٤٦٣ - و من التّابعين و تابعيهم و من بعدهم
رواغ تكسر باطلا بباطل إلاّ أن باطلك أظهر، و قال له و لقيس الماصر: قفازان حاذقان، كما مرّ و له احتجاجات على الخوارج و على المرجئة و على الدهرية، و له مع الإمام أبي حنيفة محاورات كثيرة و له في الكلام كتب كثيرة، منها كتاب الإحتجاج على إمامة أمير المؤمنين عليه السّلام (أواسط المائة الثانية) .
و حمران بن أعين، كان معروفا بعلم الكلام في عصره، له كتاب الإمامة، و كتاب المعرفة، كلّم الشامي الآنف الذكر فظهر عليه، فقال له الصادق عليه السّلام:
تجري بالكلام على الأثر فتصيب (أواسط المائة الثانية) .
و هشام بن سالم الجواليقي، كان معروفا بعلم الكلام في عصره، كلّم رجلا من بني مخزوم في الإمامة في عصر الصادق عليه السّلام و كلّم الشامي المارّ ذكره فظهر عليه، فقال له الصادق عليه السّلام: تريد الأثر و لا تعرفه (أواسط المائة الثانية) .
و أبو إسحاق إبراهيم بن سليمان بن أبي داحة المزني، قال النجاشي [١] :
كان وجه أصحابنا البصريّين في علوم عدّ منها الكلام و الجاحظ يحكى عنه، و نحوه قال الشيخ في الفهرست [٢] (أواسط المائة الثانية) .
و هشام بن الحكم، قال ابن النديم [٣] : من متكلّمي الشيعة ممن فتق الكلام في الإمامة و هذّب المذهب و النظر، و كان حاذقا بصناعة الكلام حاضر الجواب، و نحوه قال النجاشي [٤] ، و العلاّمة في الخلاصة [٥] ، ناظر الشامي المذكور آنفا فأسكته و اضطرّه إلى موافقته، فقال له الصادق عليه السّلام: يا هشام لا تكاد تقع تلوي رجليك إذا هممت بالأرض طرت، مثلك فليكلم الناس، و له مناظرات كثيرة و عدّة كتب في الإمامة و علم الكلام (١٩٩ هـ) .
و فضّال بن الحسن بن فضال، متكلم له مناظرة مع الإمام أبي حنيفة
[١] م. ن: ١/٨٧.
[٢] الفهرست، الطوسي: ١١٧.
[٣] الفهرست، ابن النديم: ٣٠٧.
[٤] رجال النجاشي: ٢/٣٩٧.
[٥] الخلاصة، العلاّمة الحلّي: ٣٦٧.