الشيعة في مسارهم التاريخي - الأمين، السيد محسن - الصفحة ٤٠٦ - الأحكام
الشافعي و أحمد واجب و جلسة الإستراحة سنّة على الأصح من قول الشافعي، و قال الثلاثة لا تستحب بل يقوم من السّجود و ينهض.
و منها عدم ثبوت الشفعة في البيع إلاّ إذا كانت الشركة بين اثنين فحسب، و استحباب الإشهاد في النكاح و وجوبه في الطلاق، و عدم وقوع الثلاث بقوله أنت طالق ثلاثا بل تقع واحدة، و عدم صحة الطلاق في الحيض و في طهر المواقعة، و عدم ثبوت العول في الميراث بل يدخل النقص على بعض معين من الورثة، و عدم ثبوت التعصيب بل يرد الفاضل على ذوي الفروض إلاّ ما استثني، و إن الأنبياء كغيرهم يرثون و يورثون لقوله تعالى: وَ وَرِثَ سُلَيْمََانُ دََاوُدَ [النمل: ٣٧] وَ إِنِّي خِفْتُ اَلْمَوََالِيَ [مريم: ٥] (الآية) و عمومات أدلة الإرث، و قال الباقون الأنبياء ترث و لا تورث بل يكون ما تركوه لبيت المال لحديث (نحن معاشر الأنبياء لا نورث) [١] رواه الخليفة الأول و احتج به فلم تعترف به الزهراء و ماتت و هي واجدة عليه-كما رواه البخاري-و طالبت بالإرث مع أنها كانت أولى الناس أن تعرف ذلك لتعلق الإرث بها، و كانت شفقة النبيّ صلى اللّه عليه و آله و سلم عليها و قوله: (فاطمة بضعة منّي) توجب أن يفضي إليها بهذا الحكم لئلا تطالب بالإرث فيقع نزاع أو تأخذ ما ليس لها بحق، بل ذلك مقتضى وجوب تبليغ الأحكام عليه صلى اللّه عليه و آله و سلم و هذا الحكم مختص بها فيجب إبلاغها إياه لا أقل من اشتراكها فيه و لا يكفي إبلاغه الخليفة وحده، و حسن الظن بها ينفي أن يكون بلغها و خالفته و حسن الظن بالخليفة ينفي أن يكون قال ذلك من نفسه فالواجب محافظة على صدقه و صدقها جعل ما مفعولا لتركناه و الخليفة جعلها مبتدأ.
و الغرقى و المهدوم عليهم يرث كلّ واحد منهم من الآخر و ينتقل ما ورثه إلى ورثته دون ورثة الآخر، أما من اشتبه حالهم بغير الغرق و الهدم فلا يرث أحدهم من الآخر، و أحمد في إحدى الروايتين عنه وافق الإمامية لكنه عمم الحكم للحرقى و القتلى و المطعونين، و حكى علماء أهل السنّة موافقته الإمامية لكنه عمم الحكم للحرقى و القتلى، و الشعبي و النخعي و لهذا لم يذكرها المرتضى في متفرداتهم.
[١] مرّ تخريجه.