الشيعة في مسارهم التاريخي - الأمين، السيد محسن - الصفحة ١٤٥ - كلام الرافعي في حق الشيعة
أخرى في المسند بعدها بهذا النحو. و نحوه عن جامع الأصول لابن الأثير الجزري [١] . و عن كنز العمال [٢] أنه روى هذه الروايات أبو داود الطيالسي و سعيد بن منصور في سننه و الحاكم في مستدركه.
و عن السيوطي في الاتقان و الدر المنثور أنه أخرج الطبراني و البيهقي و ابن الضريس أن من القرآن سورتين (و قد سماهما الراغب في المحاضرات سورتي القنوت) و نسبوهما إلى تعليم عليّ و قنوت عمر و مصحفي ابن عباس، و زيد بن ثابت، و قراءة أبي، و أبي موسى (إحداهما) .
بسم اللّه الرحمن الرحيم اللّهم أنا نستعينك و نستغفرك و نثني عليك الخير و لا نكفرك و نخلع و نترك من يفجرك.
(و الثانية) : بسم اللّه الرحمن الرحيم اللّهم إيّاك نعبد، و لك نصلّي و نسجد، و إليك نسعى و نحفد، و نرجو رحمتك، و نخشى عذابك الجد، إن عذابك بالكافرين ملحق... إلى غير ذلك.
فإذا كان شذاذ منّا و منكم سبقهم الإجماع و لحقهم رووا ما اتفق المحققون و الجمهور منّا و منكم على بطلانه، و دلّت ركاكته على أنه ليس من القرآن فكيف تلصقون بنا عيبه و تبرؤون أنفسكم؟ما هذا بإنصاف.
و أعاد الرافعي هذه المهزلة في كتابه (تحت راية القرآن) فقال في (صفحة ١٩٠) : و قديما ما أفسد شيخ الرافضة هشاما (كذا) ابن الحكم إلاّ صحبة أبي شاكر الديصاني إمام الديصانية، و كان هذا أبو شاكر رجلا يظهر الإسلام و يبطن الزندقة، كما يظهر بعض المستشرقين الميل إلى العربية و ينطوي على هدم الإسلام بهذا الميل و على استعمار أرضه و استعباد أهله، و العجب أن مذهب الرافضة هو بعينه مذهب هذه الفئة من المستشرقين، فإن أكبر شأنهم جحد الرسالة لمحمّد صلى اللّه عليه و آله و سلّم و التكذيب بالقرآن وردّ ما أجمعت عليه الأمة.
[١] جامع الأصول من أحاديث الرسول، ابن الأثير: ٣/٥٢، ح ٩٧.
[٢] كنز العمال: ٢/٥٦٧ ح ٤٧٤٢.