الشيعة في مسارهم التاريخي - الأمين، السيد محسن - الصفحة ١٣٣ - كلام ابن حزم في حق الشيعة
قال: و من الإمامية من يجيز نكاح تسع نسوة [١] ، و كذب في ذلك، هذه كتب الإمامية بين أيدينا ليس لذلك فيها عين و لا أثر، بل من الضروريات عند الإمامية عدم جواز نكاح ما زاد على أربع لغير النبيّ صلى اللّه عليه و آله و سلّم.
قال: و منهم من يحرّم الكرنب لأنه إنما نبت على دم الحسين عليه السّلام و لم يكن قبل ذلك، و هذا في قلّة الحياء قريب مما قبله [٢] .
و هذه أيضا فرية و أضحوكة لا أصل لها دعاه إليها قلّة الحياء، فانظر و اعجب و تأمل إلى أيّ حدّ بلغ الجهل بالإنسان.
قال: و كما يزعم كثير منهم أن عليّا لم يكن له سميّ قبله و هذا جهل عظيم، و ذكر جماعة يسمّون بعليّ في الجاهلية، ثم قال: و مجاهراتهم أكثر مما ذكرنا [٣] .
و نقول: لم نسمع بذلك من أحد و لا رأيناه في كتاب قبل كتبه ككثير مما ذكره، و إن صح لم يثبت به فضل لعليّ عليه السّلام و إن لم يصح لم يكن نقصا و ما هي إلاّ مسألة تاريخية لا علاقة لها بالمذهب و لا توجب كلّ هذا التهويل، و لكن اللّه تعالى أنطقه بهذا و أمثاله ليظهر للنّاس مبلغ صدقه و إنصافه.
قال: و منهم طائفة تسمّى النحلية نسبوا إلى الحسن بن علي بن ورصند النحلي كان من أهل نفطة من عمل قفصه و قسطيلية من كور إفريقية، ثم نهض هذا الكافر إلى السوس في أقاصي بلاد المصامدة، فأضلّهم و أضلّ أمير السوس أحمد بن إدريس بن يحيى بن إدريس بن عبد اللّه بن الحسن بن الحسن بن عليّ بن أبي طالب، فهم هنالك كثير سكان في ربض مدينة السوس يعلنون بكفرهم، و صلاتهم خلاف صلاة المسلمين لا يأكلون شيئا من الثمار زبل أصله، و من قولهم إن الصحابة كفروا بجحدهم إمامة عليّ و عليّ كفر بتسليمه لهم، ثم قال
[١] م. ن: م: ٥/٤١.
[٢] م. ن: ٥/٤١.
[٣] م. ن: ٥/٤١.