تشریح المطالب؛ شرح فارسی بر مکاسب - ذهنی تهرانی، سید محمد جواد - الصفحة ٥٨٠ - توجيه و اثبات اعتبار يوم المخالفة
متن:
و يؤيّده ايضا قوله عليه السّلام: فيما بعد في جواب قول السائل: و من يعرف ذلك.
قال: انت و هو إمّا ان يحلف هو على القيمة فيلزمك، فإنّ ردّ اليمين عليك فحلفت له لزمه، أو يأتي صاحب البغل بشهود يشهدون أن قيمة البغل يوم اكتري كذا و كذا فيلزمك، فإنّ العبرة لو كانت بخصوص يوم المخالفة لم يكن وجه لكون القول قول المالك، مع كونه مخالفا للاصل.
ثمّ لا وجه لقبول بيّنته، لانّ من كان القول قوله فالبيّنة بيّنة صاحبه و حمل الحلف هنا على الحلف المتعارف الّذى يرضى به المحلوف له و يصدّقه فيه من دون محاكمة.
و التعبير بردّه اليمين على الغاصب من جهة أنّ المالك أعرف بقيمة بغله فكان الحلف حقّال له ابتداء خلاف الظاهر.
و هذا بخلاف ما لو اعتبرنا يوم التلف، فإنّه يمكن أن يحمل توجّه اليمين على المالك على ما اذا اختلفا في تنزّل القيمة يوم التلف مع اتّفاقهما، أو الاطّلاع من الخارج على قيمته سابقا.
و لا شك حينئذ أنّ القول قول المالك، و يكون سماع البيّنة في صورة اختلافهما في قيمة البغل سابقا مع اتّفاقهما على بقائه عليها الى يوم التلف.
فتكون الرواية قد تكفّلت لحكم صورتين من صور تنازعهما.
و يبقى بعض الصور مثل دعوى المالك زيادة قيمة يوم التلف عن يوم المخالفة.
و لعلّ حكمها اعني حلف الغاصب يعلم من حكم عكسها المذكور في الرواية.
و أمّا على تقدير كون العبرة في القيمة بيوم المخالفة فلابدّ من حمل الرواية على ما اذا اتّفقا على قيمة اليوم السابق على يوم المخالفة.
أو اللاحق له فادّعى الغاصب نقصانه عن تلك يوم المخالفة.
و لا يخفى بعده.
و أبعد منه حمل النّص على التعبّد، و جعل الحكم مخصوصا في الدابّة المغصوبة، أو مطلقا مخالفا للقاعدة المتّفق عليها نصّا و فتوى: من كون البيّنة على المدّعي، و اليمين على من انكر كما حكي عن الشيخ في بابي الاجارة و الغصب.
و أضعف من ذلك الاستشهاد بالرواية على اعتبار أعلى القيم: من حين الغصب