تشریح المطالب؛ شرح فارسی بر مکاسب - ذهنی تهرانی، سید محمد جواد - الصفحة ٢٩٧ - مقدمه در شرح الفاظ عقد بيع
امّا الكلام من حيث المادّة فالمشهور عدم وقوع العقد بالكنايات.
قال في التّذكرة: الرّابع من شروط الصّيغة التّصريح فلا يقع بالكناية بيع البتّة مثل قوله ادخلته في ملكك، أو جعلته لك أوخذه منّي، أو سلّطتك عليه بكذا عملا بأصالة بقاء الملك، و لأن المخاطب لا يدري بم خوطب. انتهى.
و زاد في غاية المراد على الأمثلة مثل قوله: اعطيتكه، بكذا، أو تسلّط عليه بكذا.
و ربّما يبدّل هذا باشتراط الحقيقة في الصّيغة فلا ينعقد.
بالمجازات حتّى صرّح بعضهم بعدم الفرق بين المجاز القريب و البعيد.
و المراد بالصّريح كما يظهر من جماعة من الخاصّة و العامّة في باب الطّلاق، و غيره ما كان موضوعا بعنوان ذلك العقد لغة، أو شرعا و من الكناية ما افاد لازم ذلك العقد بحسب الوضع فيفيد ارادة نفسه بالقرائن و هي على قسمين عندهم: جليّة و خفيّة.
و الّذى يظهر من النّصوص المتفرّقة فى أبواب العقود اللّازمة و الفتاوى المتعرّضة لصيغها في البيع بقول مطلق، و في بعض أنواعه، و في غير البيع من العقود الّلازمة هو الاكتفاء بكلّ لفظ له ظهور عرفي معتدّ به في المعنى المقصود فلا فرق بين قوله: بعت و ملكك، أو جعلته ملكا لك بكذا.
و هذا هو الّذي قواه جماعة من متأخّري المتأخّرين.
و حكى عن جماعة ممّن تقدّمهم كالمحقّق، حيث حكى عن تلميذه كاشف الرّموز. أنّه حكي عن شيخه المحقّق أن عقد البيع لا يلزم فيه لفظ مخصوص و أنّه اختاره ايضا.
و حكي عن الشّهيد رحمه اللّه في حواشيه أنّه جوّز البيع بكلّ لفظ دلّ عليه مثل اسلمت اليك و عاوضتك.
و حكاه في المسالك عن بعض مشايخه المعاصرين، بل هو ظاهر العلّامة رحمه اللّه في التّحرير، حيث قال: إنّ الايجاب هو اللّفظ الدّالّ على النّقل مثل بعتك، او ملّكتك، او ما يقوم مقامهما، و نحوه المحكي عن التّبصرة و الارشاد و شرحه لفخر الاسلام، فاذا كان الايجاب هو اللّفظ الدّالّ على النّقل فكيف لا ينعقد بمثل نقلته الى ملكك، أو جعلته ملكا لك بكذا؟
بل قد يدّعى أنّه ظاهر كل من اطلق اعتبار الايجاب و القبول فيه، من دون ذكر