تشریح المطالب؛ شرح فارسی بر مکاسب - ذهنی تهرانی، سید محمد جواد - الصفحة ٣٩٥ - دليل بر اعتبار تنجيز و تحقيق در اطراف آن
بلكه شرط در خارج قطعا هست، نهايت متعاقدان از وجود آن مطلّع نيستند.
قوله: قد يتأخّر مقتضاها عنها: ضمائر مؤنّث به عقود راجعند.
متن:
ثمّ الأضعف من الوجه المتقدّم التمسّك في ذلك بتوفيقيّة الأسباب الشرعيّة الموجبة لوجوب الاقتصار فيها على المتيقّن و ليس الّا العقد العاري عن التّعليق، إذ فيه أنّ اطلاق الأدلّة مثل حليّة البيع و تسلّط النّاس على أموالهم، و حلّ التجارة عن تراض، و وجوب الوفاء بالعقود، و أدلّة سائر العقود كافية في التّوقّف.
و بالجملة فاثبات هذا الشرط في العقود مع عموم أدلّتها و وقوع كثير منها في العرف على وجه التّعليق بغير الاجماع محقّقا أو منقولا مشكل.
ثمّ إنّ القادح هو تعليق الانشاء.
و أمّا اذا انشاء من غير تعليق صحّ العقد، و إن كان المنشي متردّدا في ترتّب الاثر عليه شرعا، أو عرفا كمن ينشاء البيع و هو لا يعلم أنّ المال له، أو أنّ المبيع ممّا يتموّل أو أنّ المشتري راض حين الايجاب أم لا أو غير ذلك ممّا تتوقّف صحّة العقد عليه عرفا، أو شرعا.
بل الظاهر أنّه لا يقدح اعتقاد عدم ترتّب الاثر عليه اذا تحقّق القصد الى التمليك العرفي.
و قد صرّح بما ذكرنا بعض المحقّقين، حيث قال: لا يخلّ زعم فساد المعاملة ما لم يكن سببا لارتفاع القصد.
نعم ربّما يشكل الامر في فقد الشروط المقوّمة كعدم الزوجيّة، أو الشك فيها عند إنشاء الطلاق، فإنّه لا يتحقّق القصد اليه منجّزا من دون العلم بالزوجيّة.
و كذا الرقيّة في العتق، و حينئذ فاذا مسّت الحاجة الى شيئ من ذلك للاحتياط، و قلنا بعدم جواز تعليق الانشاء على ما هو شرط فيه فلابدّ من ابرازه بصورة التنجّز، و إن كان في الواقع معلّقا؛ أو يوكّل غيره الجاهل بالحال بايقاعه و لا يقدح فيه تعليق الوكالة واقعا على كون الموكّل للفعل، لأنّ فساد الوكالة بالتعليق لا يوجب ارتفاع الاذن إلّا أنّ ظاهر الشهيد في القواعد الجزم بالبطلان فيما لو زوّج امرأة يشك في أنّها محرّمة عليه فظهر حلّها، و علّل ذلك بعدم الجزم حال العقد.