تشریح المطالب؛ شرح فارسی بر مکاسب - ذهنی تهرانی، سید محمد جواد - الصفحة ٤١٢ - وجه اشتراط و اعتبار تطابق در عقد
متن:
مسئلة
لو قبض ما ابتاعه بالعقد الفاسد لم يملكه، و كان مضمونا عليه.
أمّا عدم الملك فأنّه مقتضى فرض الفساد.
و أمّا الضمان بمعنى كون تلفه عليه و هو احد الامور المتفرّعة على القبض بالعقد الفاسد فهو المعروف.
و ادّعى الشيخ في باب الرهن، و في موضع من البيع الاجماع عليه صريحا، و تبعه في ذلك فقيه عصره في شرح القواعد و في السرائر أنّ البيع الفاسد يجري عند المحصّلين مجرى الغصب في الضمان.
و في موضع آخر نسبه الى أصحابنا.
و يدلّ عليه النبوي المشهور: على اليد ما اخذت حتّى تؤدّي.
و الخدشة في دلالته: بأنّ كلمة على ظاهرة في الحكم التكليفي فلا يدلّ على الضمان ضعيفة جدّا، فإنّ هذا الظهور إنّما هو اذا اسند الظرف الى فعل من أفعال المكلّفين، لا الى مال من الأموال كما يقال عليه دين، فإنّ لفظة على حينئذ لمجرّد الاستقرار في العهدة عينا كان، أو دينا.
و من هنا كان المتّجه صحة الاستدلال به على ضمان الصغير بل المجنون اذا لم يكن يدهما ضعيفة، لعدم التمييز و الشعور.
و يدل على الحكم المذكور ايضا قوله عليه السّلام في الامة المبتاعة اذا وجدت مسروقة بعد أن اولدها المشتري إنّه ياخذ الجارية صاحبها و يأخذ الرجل ولده بالقيمة، فإنّ ضمان الولد بالقيمة مع كونه نماء لم يستوفه المشتري يستلزم ضمان الاصل بطريق أولى.
و ليس استيلادها من قبيل إتلاف النماء، بل من قبيل إحداث نمائها غير قابل للملك فهو كالتالف لا كالمتلف فافهم.