تشریح المطالب؛ شرح فارسی بر مکاسب - ذهنی تهرانی، سید محمد جواد - الصفحة ٣٤٦ - حكم تقدم قبول بلفظ امر بر ايجاب
و عن جامع المقاصد أنّ ظاهرهم أنّ هذا الحكم اتّفاقي.
و حكي الاجماع عن ظاهر الغنية ايضا، او صريحها.
و عن المسالك المشهور.
بل قيل: إنّ هذا الحكم ظاهر كلّ من اشترط الايجاب و القبول.
و مع ذلك كلّه فقد صرّح الشيخ في المبسوط في باب النّكاح بجواز التقديم بلفظ الامر بالبيع.
و نسبته الينا مشعر بقرينة السياق: الى عدم الخلاف فيه بيننا فقال: اذا تعاقدا، فإن تقدّم الايجاب على القبول فقال: زوّجتك فقال: قبلت التّزويج صحّ.
و كذا اذا تقدّم الايجاب على القبول في البيع صحّ بلا خلاف.
و أمّا إن تاخّر الاياب و سبق القبول فإن كان في النكاح فقال الزوج: زوّجنيها فقال: زوّجتكها صحّ، و إن لم يعد الزوج القبول بلا خلاف لخبر الساعدي قال الرجل: زوّجنيها يا رسول اللّه. فقال: زوّجتكها بما معك من القرآن فقدّم القبول و تأخّر الايجاب.
و إن كان هذا في البيع فقال: بعنيها فقال: بعتكها صحّ عندنا و عند قوم من المخالفين. و قال قوم منهم: لا يصحّ حتّى يسبق الايجاب. انتهى.
و حكي جواز التقديم بهذا اللفظ عن القاضي في الكامل بل يمكن نسبة هذا الحكم الى كلّ من جوّز تقديم القبول على الايجاب بقول مطلق، و تمسّك له في النكاح برواية سهل الساعدي المعبّر فيها عن القبول بطلب التزويج، إلّا أنّ المحقّق مع تصريحه في البيع بعدم كفاية الاستيجاب و الايجاب صرّح بجواز تقديم القبول على الايجاب و ذكر العلّامة قدّس سرّه الاستيجاب و الايجاب و جعله خارجا عن قيد اعتبار الايجاب و القبول كالمعاطاة، و جزم بعدم كفايته، مع أنّه تردّد في اعتبار تقديم القبول.
و كيف كان فقد عرفت أنّ الأقوى المنع في البيع، لما عرفت بل لو قلنا بكفاية التقديم بلفظ قبلت يمكن المنع هنا، بناء على اعتبار الماضويّة فيما دلّ على القبول.
ترجمه:
حكم تقدّم قبول بلفظ امر بر ايجاب
مرحوم مصنّف مىفرمايند: