تشریح المطالب؛ شرح فارسی بر مکاسب - ذهنی تهرانی، سید محمد جواد - الصفحة ٣٣٤ - كلام در اعتبار علم تفصيلى متكلم بمعناى لفظ و عدم اعتبار آن
اشتر منّى هذا اللّبن الّذى فى الاسكرجة و ما فى ضروعها بثمن مسمّى، فان لم يكن فى الضّرع شيئ كان ما فى الاسكرجة.
متن:
مسئلة
الأشهر كما قيل لزوم تقديم الايجاب على القبول، و به صرّح في الخلاف و الوسيلة و السرائر و التذكرة، كما عن الايضاح و جامع المقاصد.
و لعلّه الأصل بعد حمل آية وجوب الوفاء على العقود المتعارفة كالطلاق البيع و التجارة في الكتاب و السنّة.
و زاد بعضهم أنّ القبول فرع الايجاب فلا يتقدّم عليه، و أنّه تابع له فلا يصحّ تقدّمه عليه.
و حكي عن غاية المراد عن الخلاف الاجماع عليه و ليس في الخلاف في هذه المسألة إلّا أنّ البيع مع تقديم الايجاب متّفق عليه فيؤخذ به فراجع.
خلافا للشيخ في المبسوط في باب النكاح، و إن وافق الخلاف في البيع إلّا أنّه عدل عنه في باب النكاح.
بل ظاهر كلامه عدم الخلاف في صحّته بين الاماميّة، حيث إنّه بعد ما ذكر أنّ تقديم القبول بلفظ الأمر في النكاح: بأن يقول الرجل زوّجنى فلانة جائز بلا خلاف.
قال: أمّا البيع فإنّه اذا قال: بعنيها فقال: بعتكها صحّ عندنا و عند قوم من المخالفين.
و قال قوم منهم: لا يصحّ حتّى يسبق الايجاب. انتهى.
و كف كان فنسبة القول الأوّل الى المبسوط مستندة الى كلامه في باب البيع.
و أمّا في باب النّكاح فكلامه صريح في جواز التّقديم كالمحقّق رحمه اللّه في الشرائع، و العلّامة في التحرير، و الشهيدين في بعض كتبهما و جماعة ممّن تأخّر عنهما، للعمومات السليمة عمّا يصلح لتخصيصها و فحوى جوازه في النّكاح الثّابت بالأخبار مثل خبر ابان بن تغلب الوارد في كيفيّة الصيغة المشتمل على صحّة تقديم القبول بقوله للمرأة: اتزوّجك متعة على كتاب اللّه، و سنّة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم الى أن قال: فاذا قالت: نعم فهي امرأتك و أنت أولى الناس بها.