تشریح المطالب؛ شرح فارسی بر مکاسب - ذهنی تهرانی، سید محمد جواد - الصفحة ٢٩٢
مقدّمة
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
متن:
في خصوص ألفاظ عقد البيع.
قد عرفت أنّ اعتبار اللّفظ في البيع، بل في جميع العقود ممّا نقل عليه عقد الاجماع، و تحقّق فيه الشّهرة العظيمة، مع الإشارة اليه في بعض النّصوص.
لكن هذا يختصّ بصورة القدرة.
امّا مع العجز عنه كالأخرس فمع عدم القدرة على التّوكيل لا اشكال و لا خلاف في عدم اعتبار اللّفظ، و قيام الإشارة مقامه.
و كذا مع القدرة على التّوكيل، لا لأصالة عدم وجوبه كما قيل، لأنّ الوجوب بمعنى الاشتراط كما فيما نحن فيه، هو الاصل، بل لفحوى ما ورد: من عدم اعتبار اللّفظ في طلاق الأخرس فإن حمله على صورة عجزه عن التّوكيل حمل للمطلق على الفرد النادر، مع أنّ الظاهر عدم الخلاف في عدم الوجوب.
ثمّ لو قلنا: إنّ الأصل في المعاطاة اللّزوم بعد القول بإفادتها الملكيّة فالقدر المخرج صورة قدرة المتبايعين على مباشرة اللّفظ.
و الظّاهر ايضا كفاية الكتابة مع العجز عن الاشارة، لفحوى ما ورد من النّصّ على جوازها في الطّلاق، مع أنّ الظّاهر عدم الخلاف فيه.
و أمّا مع القدرة على الاشارة فقد رجّح بعض الإشارة.
و لعلّه لأنّها أصرح في الإنشاء من الكتابة.
و في بعض روايات الطّلاق ما يدلّ على العكسى و اليه ذهب الحلّى رحمه اللّه هناك.