تشریح المطالب؛ شرح فارسی بر مکاسب - ذهنی تهرانی، سید محمد جواد - الصفحة ٦١٦ - حكم عينى كه از قيمت و ارزش خارج شده باشد
إكمال الغسل، و قبل المسح. انتهى.
و استجوده بعض المعاصرين، ترجيحا لاقتضاء ملك المالك للقيمة خروج المضمون عن ملكه، لصيرورته معوّضا شرعا.
و فيه أنّ لا منشاء لهذا الاقتضاء، و أدلّة الضمان قد عرفت أنّ محصلها يرجع الى وجوب تدارك ما ذهب من المالك، سواء أكان الذاهب نفس العين كما في التلف الحقيقي، أو كان الذاهب السلطنة عليها الّتي بها قوام ماليّتها كغرق المال، أو كان الذاهب الأجزاء، أو الأوصاف الّتى يخرج بذهابها العين عن التقويم، مع بقاء ملكيّتها.
و لا يخفي أنّ العين على التقدير الاوّل خارجة عن الملكيّة عرفا.
و على الثاني السلطنة المطلقة على البدل بدل عن السلطنة المنقطعة عن العين.
و هذا معنى بدل الحيلولة.
و على الثالث فالمبذول عوض عمّا خرج المال بذهابه عن التقويم لا عن نفس العين، فالمضمون في الحقيقة هي تلك الأوصاف الّتي تقابل بجميع القيمة، لا نفس العين الباقية، كيف و لم تتلف هي، و ليس لها على تقدير التلف ايضا عهدة ماليّة.
بل الامر بردّها مجرّد تكليف لا يقابل بالمال، بل لو استلزم ردّها ضررا ماليّا على الغاصب أمكن سقوطه. فتأمّل.
و لعلّ ما عن المسالك من أنّ ظاهرهم عدم وجوب إخراج الخيط المغصوب عن الثوب بعد خروجه عن القيمة بالاخراج فتتعيّن القيمة فقط محمول على صورة تضرّر المالك بفساد الثوب المخيط أو البناء الداخلة فيه الخشبة كما لا يابى عنه عنوان المسألة فلاحظ، و حينئذ فلا ينافي ما تقدّم سابقا: من بقاء الخيط على ملك مالكه و إن وجب بذل قيمته.
ثمّ إنّ هنا قسما رابعا: و هو ما لو خرج المضمون عن الملكيّة مع بقاء حقّ الأولويّة فيه كما لو صار الخلّ المغصوب خمرا.
فاستشكل في القواعد وجوب ردّها مع القيمة.
و لعلّه من استصحاب وجوب ردّها، و من أنّ الموضوع في المستصحب ملك المالك، اذ لم يجب إلّا ردّه و لم يكن المالك إلّا أولى به.
إلّا أن يقال: إنّ الموضوع في الاستصحاب عرفي.