تشریح المطالب؛ شرح فارسی بر مکاسب - ذهنی تهرانی، سید محمد جواد - الصفحة ٣٧٠ - موالات و اعتبار آن در عقد بيع
قوله: تحريمهم معه: ضمير مضاف اليه در « تحريمهم » به مأمومين و در « معه » به امام جمعه راجع است.
متن:
اقول
حاصله أنّ الامر المتدرّج شيئا فشيئا اذا كان له صورة إتّصاليّة في العرف فلابدّ في ترتّب الحكم المعلّق عليه في الشّرع من اعتبار صورته الاتّصاليّة.
فالعقد المركّب من الايجاب و القبول القائم بنفس المتعاقدين بمنزلة كلام واحد مرتبط بعضه ببعض فيقدح تخلّل الفصل المخلّ بهيئة الاتّصالية.
و لذا لا يصدق المعاقدة اذا كان الفصل مفرطا في الطول كسنة أو ازيد.
و انضباط ذلك إنّما يكون بالعرف، فهو في كلّ امر بحسبه فيجوز الفصل بين كلّ من الايجاب و القبول بما لا يجوز بين كلمات كلّ واحد منهما، و يجوز بين الكلمات الفصل بما لا يجوز بين الحروف كما في الاذان و القراءة.
و ما ذكره حسن لو كان حكم الملك و اللّزوم في المعاملة منوطا بصدق العقد عرفا كما هو مقتضى التمسّك بآية الوفاء بالعقود، و باطلاق كلمات الأصحاب في اعتبار العقد في اللزوم، بل الملك.
أمّا لو كان منوطا بصدق البيع، أو التجارة عن تراض فلا يضرّه عدم صدق العقد.
و أمّا جعل الماخذ فى ذلك اعتبار الاتّصال بين الاستثناء و المستثنى منه، فأنّه منشأ الانتقال الى هذه القاعدة، فإنّ اكثر الكلّيّات انّما يلتفت اليها من التأمّل في مورد خاصّ.
و قد صرّح في القواعد مكرّرا بكون الاصل في هذه القاعدة كذا.
و يحتمل بعيدا أن يكون الوجه فيه: أنّ الاستثناء أشدّ ربطا بالمستثنى منه من سائر اللواحق، لخروج المستثنى منه معه عن حدّ الكذب الى الصدق فصدقه يتوقّف عليه، فلذا كان طول الفصل هناك أقبح فصار اصلا في اعتبار الموالاة بين أجزاء الكلام، ثمّ تعدّي منه الى سائر الأمور المرتبطة بالكلام لفظا، أو معنى، أو من حيث صدق عنوان خاصّ عليه، لكونه عقدا، أو قراءة، أو اذانا، و نحو ذلك.