تشریح المطالب؛ شرح فارسی بر مکاسب - ذهنی تهرانی، سید محمد جواد - الصفحة ٤٩٦ - مثلى و نظريه فقهاء در آن
قوله: بين نوعين: يعنى نوع قيمى و مثلى.
متن:
ثمّ إنّه قد عرّف المثلي بتعاريف أخر أعمّ من التعريف المتقدّم أو اخصّ فعن التحرير: أنّه ما تماثلت أجزاؤه، و تقاربت صفاته.
و عن الدروس و الروضة البهيّة: أنّه المتساوي الأجزاء و المنفعة المتقارب الصفات.
و عن المسالك و الكفاية أنّه أقرب التعريفات الى السلامة.
و عن غاية المراد: ما تساوت أجزاؤه في الحقيقة النوعيّة.
و عن بعض العامّة: أنّه ما قدّر بالكيل، أو الوزن.
و عن آخر منهم: زيادة جواز بيعه سلما.
و عن ثالث منهم: زيادة جواز بيع بعضه ببعض الى غير ذلك ممّا حكاه في التذكرة عن العامّة.
ثمّ لا يخفى أنّه ليس للفظ المثلي حقيقة شرعيّة، و لا متشرعّة.
و ليس المراد معناه اللغوى، اذ المراد بالمثل لغة المماثل، فإن اريد من جميع الجهات فغير منعكس، و إن اريد من بعضها فغير مطرّد.
و ليس في النصوص حكم يتعلّق بهذا العنوان حتّى يبحث عنه.
نعم وقع هذا العنوان في معقد اجماعهم على أنّ المثلي يضمن بالمثل و غيره بالقيمة.
و من المعلوم أنّه لا يجوز الاتّكال في تعيين معقد الاجماع على قول بعض المجمعين، مع مخالفة الباقين، و حينئذ فينبغي أن يقال:
كلّما كان مثليّا باتّفاق المجمعين فلا اشكال في ضمانه بالمثل، للاجماع.
و يبقى ما كان مختلفا فيه بينهم كالذهب و الفضّة غير المسكوكين، فإنّ صريح الشيخ في المبسوط كونها من القيميّات.
و ظاهر غيره كونها مثليّين.
و كذا الحديد و النحاس و الرصاص، فإنّ ظواهر عبائر المبسوط و الغنية و السرائر كونها قيميّة.
و عبارة التحرير صريحة في كون اصولها مثليّة و إن كان المصوغ منها قيميّا.
و قد صرّح الشيخ في المبسوط بكون الرطب و العنب قيميّين، و التمر و الزبيب