مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٥٦ - الرابع الحامل المقرب التي يضرها الصوم أو يضر حملها
الإفطار و يتصدق كل واحد منهم بمد من طعام و ليس عليه القضاء.
(الأمر الثاني) لا فرق في الضرر المترتب عليها من ناحية الصوم المرخص لافطارها بين ان يكون على نفسها أو على ولدها لإطلاق النص، و قد ادعى عليه الاتفاق أيضا، مضافا الى قاعدة نفى الضرر، و في وجوب التصدق عليها مطلقا و لو كان الإفطار للخوف على النفس، أو اختصاصه بما إذا كان للخوف على الولد قولان يأتي البحث عنه إنشاء اللّه تعالى.
(الأمر الثالث) لا اشكال و لا خلاف في وجوب التصدق عليها بعد ان أفطرت في الجملة، كما تدل النصوص المتقدمة في الأمر الأول، و انما الخلاف في وجوبه عليها مطلقا، أو اختصاصه بما إذا كان الخوف على ولدها، و عدم وجوبه فيما إذا كان الخوف على نفسها، و مقتضى صحيح محمد بن مسلم المتقدم في الأمر الأول هو الأول، بل قد يدعى ظهوره فيما إذا كان الخوف على النفس و هي ليست بعيدة كما لا يخفى على الناظر في قوله: لأنهما لا تطيقان الصوم، و إطلاق معقد إجماع ما في الخلاف حيث يقول:
الحامل و المرضع إذا خافتا أفطرتا و تصدقا عن كل يوم بمد الى ان قال: دليلنا إجماع الفرقة و طريقة الاحتياط، و إطلاق ما في خبر ان مسكان و هو و ان كان في مورد الصوم المنذور لكن بضميمة عدم القول بالفصل يثبت الحكم في صوم شهر رمضان أيضا، و صريح ما في فقه الرضا من عدم تهيئ الصوم للحامل من العطش أو الجوع حيث انه مما يختص بها دون الحمل، و المحكي عن العلامة و ولده الفخر و المحقق و الشهيد الثانيين هو الأخير، و نسب الى المشهور و يستدل له بمكاتبة على بن مهزيار الواردة في المرضع قليلة اللبن بناء على دلالتها على عدم الكفارة عليها بالتقريب الذي يأتي في البحث عن حكمها بضميمة عدم الفصل بينها و بين الحامل في حكمها، و بان خوف الحامل على نفسها من المرض أو من زيادته المندرجة في المرض يعد من المرض المرخص للإفطار الموجب للقضاء من غير كفارة فيشمله حكمه، و لو سلم عدم اندراجه في موضوع الضرر فلا أقل من ان يكون المقام اعنى خوف الحامل ادنى من خوف المكلف من حصول المرض بصومه أو من زيادته به في