مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٥٢ - (الأول و الثاني) الشيخ و الشيخة
ففيه عدم عووم يدل على وجوب قضاء الصوم عند فوت أدائه كما يعترف به الشيخ الأكبر (قده) حيث يقول: ان الأقوى عدم وجوب القضاء و ان قدر بعد ذلك، لعدم الدليل لا خصوصا و لا عموما انتهى، فإثبات وجوبه في كل مورد يحتاج الى قيام دليل يدل على ثبوته فيه بالخصوص، و منع تشبه المتمكن من الصوم في الشيخ و الشيخة بالمريض، و ان هو كك في ذي العطاش بل هو مريض في نفسه، و منع كون التشبه به موجبا لشمول حكم المريض لهما بعد فرض نفى المرض عنهما و انهما شبيهان بالمريض حيث انه لا دليل لثبوت حكم المريض لمن يشبه به بعد فرض انه ليس بمريض بل هو شبيه به كما لا يخفى، و اما ما استدل به لعدم الوجوب فالأصل منه يسلم عن المناقشة لو لم يدل على وجوبه دليل اجتهادي من عموم أو خصوص، و الا فلا معول على الرجوع الى الأصل.
و اما خبر محمد بن مسلم فالمنساق منه هو عدم القضاء في صورة عدم التمكن منه كما هو الغالب في مورد الشيخ و الشيخة فلا تعرض فيه للقضاء في صورة التمكن منه و ان كان يندفع بعطف ذي العطاش فيه على الشيخ الكبير و هو مما يرجى تمكنه من القضاء بزوال ما فيه من المرض، و خبر داود بن فرقد انما هو في مورد قضاء صوم الأيام الثلاثة من كل شهر، لا أيام شهر رمضان الذي هو محل الكلام، اللهم الا ان يقال باستفادة القاعدة الكلية منه و لا بأس به، و اما التعبير بالبدلية عن الفدية فهو لا يدل على كون الفداء بدلا عن القضاء حتى يكون الجمع بينهما جمعا بين البدل و المبدل منه، بل استفاد منه بدليته عن الأداء الذي هو لا يتحصل بالقضاء، إذ الوقت الفائت لا يدرك بالقضاء بل القضاء محصل لأصل مصلحة الفعل على نحو تعدد المطلوب بلا تداركه لما فات من مصلحة الأداء، و منه يظهر المنح عن الاستدلال بما عبر فيه بالاجزاء و ان الفداء يجزى