مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٥١ - (الأول و الثاني) الشيخ و الشيخة
و ما يدل على نفيه عنهما كخبر محمد بن مسلم المتقدم في الأمر الأول الذي فيه: و لا قضاء عليهما.
و خبر داود بن فرقد عن أبيه عن الصادق عليه السّلام فيمن ترك صيام ثلاثة أيام في كل شهر فقال: ان كان من مرض فإذا برء فليقضه، و ان كان من كبر أو عطش فبدل كل يوم مد، حيث انه فصل بين المرض و بين الكبر و العطش، و حكم في المرض بوجوب القضاء و في الكبر و العطش بالفدية و بدليتها عن الصوم، و التفضيل قاطع للشركة، مع ان البدلية أيضا تقتضي سقوط القضاء، و الا يلزم الجمع بين البدل و المبدل منه.
و مثله في التعبير عن الفدية بالبدل خبر الكرخي و فيه (فصدقة مد من طعام بدل كل يوم) و خبر الحلبي الذي فيه و يتصدق بما يجزى عنه (اى عن الصوم) طعام مسكين لكل يوم.
و خبر ابن سنان الذي فيه أيضا: و يتصدق كل يوم بما يجزى من طعام مسكين، فإن اجزاء الصدقة عن الصوم يقتضي عدم وجوب القضاء على المتصدق عنه، و الا فمع وجوب القضاء لا تكون الصدقة مجزية عنه، و يمكن الاستدلال بالاية المباركة أيضا فإن إيجاب القضاء على المسافر و المريض، و إيجاب الفدية على اللذين يطيقونه في مقابل إيجاب القضاء على المسافر و المريض يدل على عدم وجوب الفدية على المسافر و المريض، و القضاء على اللذين يطيقونه لما عرفت من ان التفصيل قاطع للشركة، و استدل أيضا بالمحكى عن فقه الرضا عليه السّلام و فيه: إذا لم يتهيأ للشيخ أو للشاب المعلول أو المرأة الحامل ان يصوم من العطش أو الجوع أو تخاف المرأة أن يضر بولدها فعليهم جميعا الإفطار و التصدق واحد من كل يوم بمد من طعام و ليس عليه القضاء، و هذه الاستدلالات من الطرفين لا تخلو عن المناقشة، اما ما استدل به لوجوب القضاء من عموم وجوبه على من فات منه الأداء، أو ان المتمكن منه يشبه المريض فيشمله الوجوب،