مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٩٢ - مسألة ٥٦ - نوم الجنب في شهر رمضان في الليل
هو التمسك بكون البقاء على الجنابة مع التردد و عدم العزم على الغسل اختياريا حيث انه مع عدم العزم عليه لو أصبح مستيقظا يكون باقيا على الجنابة عمدا حقيقة، و لو نام الى ان طلع الفجر يكون باقيا عليها عمدا حكما، فما هو المدار على اختيارية البقاء جنبا هو عدم العزم، لا العزم على العدم، و انما عبر في مقام الاستدلال بالعزم على العدم لان عدم العزم على الغسل فيه أظهر، و لا يخفى ما فيه من التكلف، و مخالفته لظاهر ما في المعتبر فان الظاهر من قوله من نام جنبا غير ناو للغسل فسد صومه هو النوم مع العزم على عدم الغسل، لا مطلق عدم نية الغسل الشامل لمن لم ينو الغسل و لا عدمه، و اما صحة القول بأنه مع التردد في الغسل يكون البقاء على الجنابة نائما إلى الصبح اختياريا يلحقه حكم التعمد على البقاء، فسيأتي الكلام فيها، و استدل على الفساد، بصحيح الحلبي عن الصادق عليه السّلام في رجل احتلم أول الليل، أو أصاب من اهله، ثم نام متعمدا في شهر رمضان حتى أصبح قال عليه السّلام: يتم صومه و يقضيه إذا أفطر من شهر رمضان و يستغفر ربه، و بصحيح البزنطي عن الرضا عليه السّلام عن رجل أصاب من أهله في شهر رمضان أو اصابته جنابة، ثم ينام حتى يصبح متعمدا قال عليه السّلام يتم ذلك اليوم و عليه قضائه، و تقريب الاستدلال بهما أنهما بإطلاقهما يدلان على فساد الصوم بالبقاء على الجنابة إلى الصبح نائما، سواء كان مع العزم على الاغتسال بعد الانتباه أو مع العزم على عدمه أو كان بلا عزم على احد الطرفين خرج عنه ما كان على العزم على الاغتسال بالأخبار المفصلة بين النومة الاولى و بين ما زاد عليها، و يبقى الباقي تحت إطلاقها، و لا يخفى ان الظاهر من معنى تعمد النوم الى الصباح هو العزم على البقاء على الجنابة، فلا إطلاق لهما لكي يشمل حالة التردد أو الذهول و الغفلة، و بخبر المروزي عن الفقيه عليه السّلام (يعنى الكاظم) قال عليه السّلام: إذا أجنب الرجل في شهر رمضان و لا يغتسل حتى يصبح فعليه صوم شهرين متتابعين مع صوم ذلك اليوم.
و خبر عميد الحميد المتكرر نقله و فيه: فمن أجنب في شهر رمضان فنام