مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٨٧ - مسألة ٥٥ - من كان جنبا في شهر رمضان لا يجوز له ان ينام قبل الاغتسال
(و منها) انه لو نام ثانيا يتفق استمراره الفجر فيلزم بقائه إليه جنبا و هو حرام، و فيه أولا النقض بالنوم الأول، فإنه أيضا يتفق استمراره الى الفجر مع انه جائز من غير اشكال فيه إذا نام مع العزم على الاغتسال بعد الانتباه مع احتمال الانتباه و اعتياده، و ثانيا ان اتفاق استمرار نومه الى الفجر لا يصير البقاء على الجنابة اليه عمديا، و ما يكون حراما هو التعمد بالإصباح جنبا، (و منها) استصحاب بقاء النوم الى الصبح فإنه محرز للبقاء اليه جنبا فيثبت حرمته، و فيه أولا النقض بالنوم الأول، و ثانيا بالمنع عن جريانه لكونه من إجراء الأصل في الأمر المستقبل حيث ان المتيقن هو تحقق النوم في الحال و الشك في بقائه في الاستقبال، فان دليل حجية الاستصحاب لا يدل على حجيته، و ثالثا ان هذا الاستصحاب و لو قلنا باعتباره لكنه لا يثبت به حرمته هذا النوم إذا لحرمة تثبت على البقاء على الجنابة عمدا الى الفجر، و باستصحاب بقاء النوم الى الصبح لا يثبت تعمد البقاء على الجنابة إلى الصبح الا على القول بالأصل المثبت، حيث ان ترتب تعمد البقاء على الجنابة على استمرار النوم الى الصبح ليس من قبيل ترتب الآثار الشرعية المرتبة على المستصحب، و انما أثره الشرعي هو حرمة النوم و هي لا تترتب على المستصحب اعنى بقاء النوم الى الصبح الا بعد ترتب تعمد البقاء على الجنابة عليه و هو لا يثبت بالاستصحاب، و رابعا انه لو قلنا باعتبار الأصل المثبت أيضا لا يجدى التمسك به في المقام، لأن الأثر أعني حرمة النوم مترتب على تعمد البقاء على الجنابة من حيث انه أمر وجداني حاصل بالوجدان، مثل ما إذا عزم على ترك الغسل الى الصبح، و على القول باعتبار الأصل المثبت لا يحصل التعمد على البقاء على الجنابة لا وجدانا و لا تعبدا، لان المراد باعتبار الأصل المثبت هو ترتيب الآثار الشرعية المترتبة على المستصحب بواسطة الآثار غير الشرعية المترتبة عليه من دون إثبات تلك الواسطة، لا إثبات الواسطة نفسها، إذ