مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٧٣ - الثامن البقاء على الجنابة عمدا الى الفجر الصادق
بسوء الاختيار، فح يكون مأمورا بالصوم متيمما، و مع الإتيان به يكون مجزيا موجبا لسقوط القضاء.
و كما يبطل الصوم بالبقاء على الجنابة متعمدا كذا يبطل بالبقاء على حديث الحيض و النفاس الى طلوع الفجر، فإذا طهرت قبل الفجر وجب عليها الاغتسال أو التيمم، و مع تركهما عمدا يبطل صومها، و الظاهر اختصاص البطلان بصوم رمضان و ان كان الأحوط إلحاق قضائه به أيضا، بل إلحاق مطلق الواجب بل المندوب أيضا، و اما لو طهرت قبل الفجر في زمان لا يسع الغسل و لا التيمم أو لم تعلم بطهرها في الليل حتى دخل النهار فصومها صحيح واجبا كان أو ندبا على الأقوى.
في هذا المتن أمور (الأول) المشهور على إلحاق حديث الحيض بالجنابة فيبطل الصوم بالبقاء على حدثه الى طلوع الفجر، فإذا طهرت عن الحيض وجب عليه الاغتسال فيما تمكنت منه أو التيمم فيما يصح منها، و مع تركهما معا عمدا يبطل صومها، خلافا للمحكي عن نهاية العلامة و الأردبيلي و صاحب المدارك و نسب الى جمل السيد و مبسوط الشيخ أيضا و يستدل للمشهور بموثق ابى بصير عن الصادق عليه السّلام قال: ان طهرت بليل من حيضها ثم توانت ان تغتسل في رمضان حتى أصبحت عليها قضاء ذلك اليوم، و يمكن ان يستدل باشتراك الحائض مع الجنب في أغلب ما على الجنب من الاحكام و يندفع بعد التلازم بينهما في الاحكام، و الاشتراك الغالبي لا يوجب إلحاق المشكوك بالغالب بعد فرض نفى التلازم بينهما، و ربما يستدل له كما في الجواهر بأولوية حدث الحيض في الإبطال عن حدث الجنابة لكون غير الاختياري من الحيض أيضا مبطلا كما في صورة المفاجاة به قهرا دون الجنابة لما عرفت من عدم الابطال بها بالاحتلام، و لا يخفى ما فيه من الغرابة لأن ما هو أشد تأثيرا من الجنابة هو نفس الحيض، و الكلام ليس فيه نفسه و ما يكون محل الكلام هو ما يبقى من أثره بعد ارتفاعه بحصول