مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٦٦ - الثامن البقاء على الجنابة عمدا الى الفجر الصادق
الهيئات إلى الأفعال الاختيارية و ذلك لكونها على اختلافها موضوعة لنسبة العرض الى موضوعه، على اختلاف النسب من غير فرق في ذلك بين كون الفعل اختياريا للفاعل مثل الأمثلة المتقدمة، أو غير اختياري مثل مرض و مات و نحوهما، و لا بين كون العرض من أفعال السجايا و الطبائع اللازمة و غيرها، و لا بين كون الفعل لازما أو متعديا على ما حررناه في الأصول، و اما في الموثق فلعله لا يخلو عن وجه، و كيف كان فلعل ما في الصحيحين كاف في إثبات الحكم، هذا تمام الكلام في قضاء شهر رمضان، و اما ما عداه من الواجب غير المعين ففي إلحاقه بصوم شهر رمضان و الواجب المعين غيره، و ذلك بإلغاء خصوصية شهر رمضان في الحكم بعدم فساده بالإصباح جنبا بغير العمد، كما انه بالغائها عنه الحق الواجب المعين به، أو إلحاقه بقضاء شهر رمضان، و ذلك بإلغاء خصوصية القضاء في الحكم بالإفساد به (وجهان) و ليس لأحدهما ترجيح على الأخر و مع تساويهما يخرج المورد عن مجرى الدليل الاجتهادي، و لا بد من الرجوع الى الأصل العملي و هو البراءة في المقام، لكن الاحتياط في إلحاقه بقضاء شهر رمضان حسن على كل حال و اللّه العالم.
كما لا يبطل مطلق الصوم واجبا كان أو مندوبا معينا أو غيره بالاحتلام في النهار.
اتفق الأصحاب على عدم بطلان الصوم بجميع اقسامه بالاحتلام في النهار، من غير فرق فيه بين الصوم الواجب و المندوب، و في الواجب بين المعين و غيره، و في المعين بين شهر رمضان و غيره، و قد ادعى عليه الإجماع في السنة غير واحد، و عن العلامة في المنتهى انه لا نعلم فيه خلافا، و في الجواهر الإجماع بقسميه عليه، و في المستمسك بل لعله ضروري، و يدل عليه من النصوص.
خبر عبد الحميد عن بعض مواليه عليه السّلام قال سألته عن احتلام الصائم قال فقال:
إذا احتلم نهارا في شهر رمضان فلا ينم حتى يغتسل، و إرساله و قصوره من حيث السند منجبر بعمل الأصحاب، و لا ينافيه إشعاره بوجوب المبادرة إلى الغسل من ظهوره في