مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٨١
أهله بعد زوال الشمس فان عليه ان يتصدق على عشرة مساكين لكل مسكين مد فان لم يقدر صام يوما مكان يوم و صام ثلاثة أيام كفارة لما صنع، خلافا للمحكي عن ابن زهرة و العماني و الحلبي فحرموه، و قد ادعى ابن زهرة على حرمته الإجماع و استدلوا لحرمته بالنهي عن ابطال العمل و قاعدة البدلية حيث ان القضاء بدل عن الأداء بل هو فعل الأداء في خارج الوقت و مقتضاه اشتراكه مع الأداء في جميع ما للأداء من الاحكام التي منها حرمة إبطاله، و لانه لو لم يحرم لكان الإتمام مستحبا فلا يجزى عن الواجب، و لعموم قوله تعالى ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيٰامَ إِلَى اللَّيْلِ، و عموم ما في خبر زرارة عن الباقر عليه السّلام في رجل صام قضاء من شهر رمضان فاتى النساء قال عليه السّلام: عليه من الكفارة ما على الذي أصاب في شهر رمضان لان ذلك اليوم عند اللّه من أيام شهر رمضان، و مرسل حفص عن الصادق عليه السّلام في الرجل يلاعب أهله أو جاريته و هو في قضاء شهر رمضان فيسبقه الماء فينزل فقال: عليه من الكفارة مثل ما على الذي يجامع في رمضان.
و صحيح ابن الحجاج عن الصادق عليه السّلام في رجل يقضى رمضان له ان يفطر بعد ما يصبح قبل الزوال إذا بدا له فقال: إذا كان ذلك من الليل و كان ذلك من قضاء شهر رمضان فلا يفطر و يتم صومه، و نوقش في الكل اما في النهي عن ابطال العمل فلما مر في الأمر الخامس من انه وارد في مقام ابطال العمل بما يوجب حبطه لا في مقام رفع اليد عن فرد و الإتيان بفرد أخر، و اما بدلية القضاء عن الأداء فلعدم ما يدل على مساواة البدل و المبدل في جميع الاحكام على نحو العموم، و اما انه لو لم يحرم الابطال لكان الإتمام مستحبا فلان جواز القطع و تبديل هذا بفرد أخر لا يستلزم استحباب الواجب، بل و لا استحباب الإتمام و انما هو مناف مع تعين هذا الفرد للوجوب لا وجوب أصل الطبيعة، فإذا قطعه يكون قطعه قطعا للواجب، و إذا أتمه يكون إتمامه إتماما للواجب، و اما آية و أتموا الصيام الى الليل فهي في خصوص شهر رمضان لا في قضائه، اللهم الا ان يستدل بعموم مساواة البدل و المبدل فيرجع الى الوجه الثاني و قد عرفت ما فيه.
و اما خبر زرارة و مرسل حفص فإنما يقيد إطلاقهما بما مر من الاخبار المصرحة