مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٧٩
في قضاء شهر رمضان يختص بما إذا كان عن نفسه، أو يعمه و ما كان عن غيره بالإجارة أو التبرع (وجهان) من إطلاق الاخبار و من ان المنسبق منها هو ما كان عن نفسه فيختص به لعدم الدليل على تسريته الى غيره، قال في الحدائق: و لم أقف على من تعرض للتنبيه على ذلك من الأصحاب انتهى، و في المستمسك جعل الفرق بين هذا الحكم و سائر الاحكام التي استقر بناؤهم على تسريتها للفعل عن الغير هو ان مرجعه الى وجوب البقاء على النيابة فلا يكون من أثار الفعل الوضعية أو التكليفية بل من آثار النيابة. أقول بناء على إطلاق الاخبار لا فرق بين فعل نفسه و بين ما يفعله عن الغير بالنيابة، لكون المفروض شمول الإطلاق لما يفعله عن الغير مع ان أول البحث عن حرمة الإفطار و وجوب الكفارة به فيما يفعله بالنيابة إلى البحث عن وجوب البقاء على النيابة فيما إذا كانت النيابة بالإجارة لا بالتبرع ممنوع، إذ لا إشكال في وجوب البقاء عليها ما لم ينفسخ عقد الإجارة، و كيف كان فالأقوى عدم التسرية الى ما يفعله عن الغير للانصراف و ان كان أحوط.
(الأمر الخامس) المشهور بين الأصحاب جواز الإفطار في كل صوم واجب موسع عدا صوم شهر رمضان و قضائه، و لو كان بعد الزوال، سواء كان نذرا غير معين أو كفارة أو غيرهما، و قد صرح العلامة في المختلف و التذكرة على جواز الإفطار قبل الزوال و بعده، و كذا الشهيد الثاني و جماعة، و استدلوا له بالأصل و إطلاق الأمر به و عدم ما يدل على حرمته.
و المحكي عن الحلبيين عدم جواز ذلك في النذر غير المعين، و عن الصدوق مساواة النذر مع قضاء رمضان في الحرمة بعد الزوال و في الكفارة، و وافقهم في الحرمة خاصة غير واحد ممن تأخر للنهى عن ابطال العمل مطلقا الا ما خرج بالدليل كالافطار في قضاء شهر رمضان قبل الزوال، و لإطلاق صحيح ابن سنان و خبر سماعة ففي الأول:
في صوم قضاء الفريضة لك ان تفطر الى زوال الشمس فإذا زالت الشمس فليس لك ان تفطر،