مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٧٦
و خبر سماعة عنه عليه السّلام في قوله عليه السّلام: الصائم بالخيار الى زوال الشمس قال:
ان ذلك في الفريضة فأما في النافلة فله ان يفطر اى وقت شاء الى الغروب، و ما ورد في وجوب الكفارة على من أفطر بعد الزوال كخبر زيد العجلي فيمن أفطر بعد الزوال في قضاء شهر رمضان فعليه ان يتصدق على عشرة مساكين لكل مسكين مد فان لم يقدر صام يوما مكان يوم و صام ثلاثة أيام كفارة لما صنع، فإنه بالدلالة السياقية تدل على حرمة الإبطال بعد الزوال و ان وجوب الكفارة لما صنع عقوبة عليه.
و المحكي عن الشيخ في التهذيب و الاستبصار جواز الإفطار في قضاء شهر رمضان بعد الزوال و ان وجب به الكفارة لموثقة أبي بصير عن الصادق عليه السّلام المرأة تقضى شهر رمضان فيكرهها زوجها على الإفطار فقال عليه السّلام: لا ينبغي ان يكرهها بعد الزوال، حيث ان (لا ينبغي) ظاهر في الكراهة.
و موثق عمار عن الصادق عليه السّلام عن الرجل يكون عليه أيام من شهر رمضان و يريدان يقضيها متى يريد ان ينوي الصيام قال عليه السّلام: هو بالخيار الى ان تزول الشمس فإذا زالت الشمس فان كان نوى الصوم فليصم و ان كان نوى الإفطار فليفطر سئل فإن كان نوى الإفطار يستقيم أن ينوي الصوم بعد ما زالت الشمس قال عليه السّلام: لا سئل فإن نوى الصوم ثم أفطر بعد ما زالت الشمس قال: قد أساء و ليس عليه شيء.
و صحيح هشام عن الصادق عليه السّلام في رجل وقع على اهله و هو يقضى شهر رمضان فقال: ان كان وقع عليها قبل صلاة العصر فلا شيء عليه يصوم يوما بدل يوم و ان فعل بعد العصر صام ذلك اليوم و أطعم عشرة مساكين فان لم يمكنه صام ثلاثة أيام.
و لا يخفى ان هذه الاخبار معرض عنها ساقطة عن الحجية بالاعراض، فلا يصح الاستناد إليها مضافا الى ضعف خبر ابى بصير و قصور دلالته بمنع الملازمة بين جواز اكراه الزوج زوجته و جواز الإفطار عليها، و منع ظهور كلمة لا ينبغي في الكراهة مع كون الأخبار المتقدمة