مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٦٢ - مسألة ١٩ - يجب على ولى الميت قضاء ما فاته من الصوم
ليس هذا مذهبا لأحد من فقهائنا و انما أورده الشيخ إيراد إلا اعتقادا، و يستدل للاول بوجوه منها قاعدة الاشتراك بين الرجال و النساء في الأسئلة التي وردت بعبارة عن الرجل إذ الحكم المذكور فيه يشترك بين الرجل و المرأة الا ان يدل دليل على الاختصاص، و فيه ان دليل الاشتراك يثبت الاشتراك بين الرجل و المرأة فيما كان لهما من الاحكام لا في موضوعيته لحكم شرعي متعلق بمكلف أخر كفوت الأداء عن الميت مع تمكنه من القضاء الذي هو موضوع لوجوب القضاء على الولي، إذ ثبوت موضوعية فوته عن الرجل مع تمكنه من القضاء لا يقتضي موضوعية فوته عن المرأة أيضا مع تمكنها من القضاء.
و منها عموم بعض الاخبار المعلقة فيه الحكم عن الميت الصادق على الذكر و الأنثى كخبر ابن سنان عن الصادق عليه السّلام انه قال: الصلاة التي حصل وقتها قبل ان يموت الميت يقضيها اولى الناس به و هو و ان كان في مورد الصلاة لكن يتعدى عنها الى الصوم بالإجماع المركب، و ان من يقول بوجوب قضاء الصلاة عنها يقول بوجوب قضاء الصوم أيضا.
و منها الأخبار الواردة في وجوب قضاء الصوم عن المرأة كصحيح أبي حمزة عن الباقر عليه السّلام عن امرأة مرضت في شهر رمضان أو طمثت أو سافرت فماتت قبل خروج شهر رمضان هل يقضى عنها قال: اما الطمث و المرض فلا و اما السفر فنعم.
و مثله صحيح محمد بن مسلم عن الصادق عليه السّلام و قد مر في طي المسألة الثانية عشر، و صحيح ابى بصير عن الصادق عليه السّلام عن امرأة مرضت في رمضان و ماتت في شوال فأوصتني أن أقضي عنها قال: هل برئت من مرضها قلت لا ماتت فيه قال: لا يقضى عنها فان اللّه لم يجعله عليها إلى أخر الحديث، و قد تقدم في طي المسألة الثانية عشر. و تقريب الاستدلال بالأخير انه لو لم يجب القضاء عن المرأة لم يكن للاستفسار عن حالها و انها هل برئت أم لا وجه، فهو