مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٥٤ - مسألة ١٨ - الأحوط عدم تأخير القضاء الى رمضان أخر
كفارته يجب عليه إخراجها من ماله، بناء على القول بحصول الملك له مع عدم جواز تصرفه فيه الا بإذن مولاه، و اما على القول باستحالة حصول الملك له و انه مع ما في يده ملك لمولاه فلا ملك له حتى يصح له التصرف فيه باذن مولاه، بل اذن المولى له ح تصرف منه في ملك نفسه، و يكون صرفه في كفارة عبده تبرعا في إخراج كفارة عبده من ماله.
و كيف كان فان لم يكن له مال أو لم يأذن سيده في صرف ماله في كفارته بناء على اشتراط صحة تصرفه في ماله على اذن السيد مطلقا و لو كان المصرف فيما يجب عليه يجب عليه الاستغفار، بدلا عن الكفارة بناء على وجوب الاستغفار على من تجب عليه الكفارة عند عدم التمكن منها مطلقا أية كفارة كانت كما تقدم عموم بدليته عن الكفارة إلا كفارة يمين الظهار كما تقدم، و في كفارة الإفطار يجب عليه اختيار الصوم مع عدم المال أو مع عدم اذن السيد فيما كان له مال إذا كان الواجب احدى الخصال على نحو التخيير، و مع العجز عن صوم شهرين فصوم ثمانية عشر يوما، و مع العجز عنه فالاستغفار على ما هو الواجب في كفارة الإفطار.
[مسألة ١٨- الأحوط عدم تأخير القضاء الى رمضان أخر]
مسألة ١٨- الأحوط عدم تأخير القضاء الى رمضان أخر مع التمكن عمدا و ان كان لا دليل على حرمته.
المصرح به في كلام جماعة من الأصحاب عدم جواز تأخير القضاء الى رمضان أخر عمدا مع التمكن منه، و قد استدل العلامة (قده) في محكي المختلف لسقوط القضاء عند استمرار المرض الى رمضان أخر بأن العذر قد استوعب وقت الأداء و القضاء فوجب ان يسقط عنه القضاء، اما استيعاب وقت الأداء فظاهر، و اما استيعاب وقت القضاء فلان وقته ما بين الرمضانين إذ لا يجوز التأخير عنه.
و قال الشهيد في الدروس: لا يجوز تأخير قضاء رمضان عن عام الفوت اختيارا، و تجب المبادرة، و في غنائم القمي (قده) إذا برء بين الرمضانين يجب عليه القضاء و لا يجوز التأخير عن الرمضان الآتي، و الظاهر عدم الخلاف فيه.