مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٥٢ - مسألة ١٥ - إذ استمر المرض الى ثلاث سنين
و بين الرابع، و يجب قضاء الرابع بعد الرابع بينه و بين الرمضان الخامس إذا برء فيه، و هكذا و ذلك لإطلاق ما يدل على وجوب فدية الاستمرار، و عدم الفرق فيه بين الرمضان الواحد و الأكثر، و لخصوص خبر سماعة الذي فيه: فانى كنت مريضا فمر على ثلاث رمضانات لم أصح فيهن ثم أدركت رمضانا أخر فتصدقت بدل كل يوم مما مضى بمد من طعام ثم عافاني اللّه تعالى و صمتهن. بعد حمل قضاء جميع الرمضانات الثلاث على الندب بقرينة خبر ابن سنان حسبما تقدم في المسألة الثالثة عشر.
و خبر ابى بصير المروي عن تفسير العياشي الذي فيه بعد الحكم بالتصدق مكان كل يوم أفطر على مسكين بمد من طعام قال: فان استطاع ان يصوم الرمضان الذي استقبل و الا فليتربص الى رمضان قابل فيقضيه فان لم يصح حتى رمضان قابل فليتصدق كما تصدق مكان كل يوم أفطر مدا مدا.
و لعل هذا المقدار كاف لإثبات ذاك الحكم، فلا ينبغي الإشكال فيه خلافا للمحكي عن الصدوقين من وجوب الفدية للرمضان الأول و وجوب القضاء للرمضان الثاني الذي استمر بعده المرض الرمضان الثالث، و قد يستدل له بخبر على بن جعفر المروي عن قرب الاسناد عن أخيه الكاظم عليه السّلام عن رجل تتابع عليه رمضانان لم يصم فيهما ثم صح بعد ذلك كيف يصنع قال: يصوم الأخر و يتصدق عن الأول بصدقة كل يوم مد من طعام لكل مسكين.
و لا يخفى ما في هذا القول من الضعف و مخالفته مع الإطلاق، و ما دل عليه خبر سماعة و خبر ابى بصير و الخبر المروي عن قرب الاسناد محمول على ما إذا حصل البرء بعد الرمضان الثاني لا ما إذا استمر الى الرمضان الثالث، بل المحكي عن الصدوقين قابل للحمل على ذلك كما احتمله العلامة في المختلف بل جزم به ابن إدريس على ما حكى عنه، و عليه فلا خلاف في المسألة.
و ثانيهما انه لا تتكرر الكفارة بتكرر السنين من غير فرق فيها بين فدية الاستمرار و فدية التهاون لصدق الامتثال بإخراجها مرة واحدة، و قد صرح بذلك غير