مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٤٢ - مسألة ١٣ - إذا فاته شهر رمضان أو بعضه لعذر
و قال في الجواهر: و كانّ ضبط كلمة مدين بدل مد من طعام اشتباه من قلم الناسخ في رسم خطه، حيث ان كلمة من المبدوة بميم قريب في الكتابة إلى كلمة ين المبدوة بالياء مع ان (مدين طعمام) بجر طعام غلط من حيث الاعراب، و ان الصواب نصب كلمة طعام لكي تكون تمييزا، و هذا أيضا شاهد على كون مدين بالتثنية غلطا ناشيا من اشتباه الناسخ، و ليس لوجوب المدين مدرك سواه، و ربما يتمسك له بوجوبه على الشيخ و الشيخة و ذي العطاس، و لا يخفى ما فيه من الوهن لعدم وجوبهما على الشيخ و الشيخة و ذي العطاش أولا كما تقدم في البحث عنه، و عدم صحة التعدي عنهما الى المقام لو قيل بوجوبهما في الشيخ و الشيخة و ذي العطاش ثانيا، و مع ذلك الأحوط إخراج المدين حذرا عن مخالفة القائل بوجوبه و ان لم يكن له مدرك، و الظاهر ان وجوب إخراج المد في فرض المقام تعييني لا انه محمول على الرخصة فلا يجزى القضاء عن الفداء خلافا للمحكي عن التحرير من القول بالاجزاء به عنه حملا للفداء على الرخصة و الاخبار المتقدمة و لا سيما ما في خبر الفضل بن شاذان دالة على بطلانه، نعم الأحوط الجمع بينهما حذرا عن مخالفة من أوجبه كابن الجنيد كما تقدم. (الصورة الثانية) ما إذا فاته شهر رمضان أو بعضه لعذر غير المرض كالسفر و استمر الى الرمضان المقبل بان كان من الرمضان الأول الى الثاني مسافرا، ففي إلحاقها بالصورة الأولى بكون الحكم فيها أيضا هو وجوب الفداء و سقوط القضاء أو وجوب القضاء فيها فقط أو الجمع بينهما (وجوه) المنسوب الى الشيخ في الخلاف هو الإلحاق، و لكن الموجود في الخلاف يخالف معه فإنه بعد ان حكم بوجوب القضاء على من فاته صوم رمضان لعذر من مرض أو غيره، قال فان كان تأخيره أي تأخير القضاء الى رمضان أخر لعذر من سفر أو مرض استدام به فلا كفارة عليه فظاهر انه لا يقول في الفوت بالمرض مع استدامة المرض الى رمضان أخر بالفدية، بل المختار عنده هو وجوب القضاء فقط، و كيف كان فيستدل لهذا القول لو كان قائل به بصحيح عبد اللّه بن سنان المتقدم الذي