مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٤٠ - مسألة ١٣ - إذا فاته شهر رمضان أو بعضه لعذر
فيما بين الرمضانين فإنما عليه ان يقضى الصيام، فان تهاون به و قد صح فعليه الصدقة و الصيام جميعا لكل يوم مدا إذا فرغ من ذلك الرمضان.
و خبر الفضل بن شاذان عن الرضا عليه السّلام و هو طويل، و خبر على بن جعفر عن أخيه الكاظم عليه السّلام. و خبر ابى الصباح الكناني و خبر عبد اللّه بن سنان و غير ذلك من الاخبار، و بهذه الاخبار تقيد إطلاق ما يدل على وجوب القضاء على المريض من الكتاب مثل قوله تعالى فَمَنْ كٰانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيّٰامٍ أُخَرَ. بناء على جواز تخصيص الكتاب بالخبر الواحد مع ان هذه الاخبار مستفيضة يدعى تواترها، و كذا إطلاق ما دل عليه من السنة، و طرح ما يدل على خلافها لكونه موافقا للعامة و مخالفا لعمل الجماعة.
خلافا للمحكي عن الصدوق من وجوب القضاء دون التكفير متمسكا بعموم قوله تعالى فَعِدَّةٌ مِنْ أَيّٰامٍ أُخَرَ المقيد بما تقدم من الاخبار، و كأنه (قده) لا يرى جواز تخصيص الكتاب بالسنة و هو كما ترى، و خلافا للمحكي عن ابن الجنيد فأوجب الأمرين الفدية و القضاء للاحتياط، و لرواية سماعة قال سألته عن رجل أدركه رمضان و عليه رمضان قبل ذلك لم يصمه فقال: يتصدق بدل كل يوم من الرمضان الذي كان عليه بمد من طعام و ليصم هذا الذي أدركه فإذا أفطر فليصم رمضان الذي كان عليه فانى كنت مريضا فمر على ثلاث رمضانات لم أصح فيهن ثم أدركت رمضانا أخر فتصدقت بدل كل يوم مما مضى بمد من طعام ثم عافاني اللّه تعالى و صمتهن. و فيه ان الاحتياط ليس بواجب في المقام بعد قيام الدليل على وجوب الفداء و عدم وجوب القضاء، بل في خبر الفضل المروي في الوسائل في باب حكم من كان عليه شيء من قضاء رمضان فأدركه رمضان أخر عن العيون و العلل عن الرضا عليه السّلام ما هو صريح في نفى وجوب الجمع بينهما، و انه إذا وجب الفداء لا يجب القضاء، و فيه ان قال فلم إذا مرض الرجل أو سافر في شهر رمضان فلم يخرج من سفره