مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٩٤ - مسألة ٤ - إذا ثبت رؤيته في بلد أخر و لم يثبت في بلده
و يحتمل ان يكون نظره الى إبطال الحكم بعدم التساوي في الحكم فيما لم يعلم الاختلاف في المطالع بل الحاقه بما علم باتحاد المطالع فيكون الحكم عنده فيما علم باتحاد المطالع و ما لم يعلم به هو التساوي في الحكم، و فيما علم باختلاف المطالع هو الحكم بعدم التساوي، و كيف كان فقد حكى احتمال هذا القول اعنى القول بتساوي الحكم في البلاد المختلفة في المطالع الذي حكاه العلامة في التذكرة عن بعض علمائنا عن الشهيد (قده) في الدروس و ان لم أجده فيها، و حكى اختياره عن غير واحد ممن تأخر و منهم صاحب المستند و قواه في الجواهر حيث يقول: فالوجوب ح على الجميع مطلقا قوى، و اختاره بعض ممن عاصرناهم في شرحه على نجاة العباد، و كيف كان فيستدل له بوجوه (منها) دعوى القطع بعدم تأثير بعد البلاد في ذلك و هي لا تخلو عن الجزاف (و منها) المنع عن اختلاف المطالع و المغارب في الربع المسكون اما لعدم كروية الأرض، و اما لكونه قدرا يسيرا لا اعتداد باختلافه بالنسبة إلى علو السماء، و لا يخفى ما فيه من الوهن بل الأنصاب حذف أمثال هذه الكلمات عن كتب الفقه لانه يكشف عن قلة اطلاع قائله على العلوم الطبيعية و الرياضية، لكن في الحدائق أصر على إنكار كروية الأرض كل الإنكار و استدعى مساعدة التوفيق لكتابة رسالة شافية مشتملة على الاخبار الصريحة في دفع القول بها، و هذا كما ترى فاختلاف البلاد الشرقية و الغربية في المطالع و المغارب أمر وجداني غير قابل للإنكار.
(و منها) التمسك بما في دعاء السمات من قوله: و جعلت رؤيتها لجميع الناس مرأى واحدا، بناء على ان يكون المراد به انه إذا رأى في بلد يرى في جميع البلاد، و هذا الاستدلال أيضا لا تخلو عن الغرابة، و كيف يمكن مصادمة الوجدان بظاهر لفظ ظني يحتمل فيه وجوه من الاحتمالات من الاتحاد في الرؤية أو المرئي أو هما معا مع ما في سنده من الاشكال.
(و منها) ان القطع بإمكان الرؤية في بلد و عدمه في بلد أخر غير ممكن لأحد لابتنائه على قواعد رصدية و هي لا تفيد القطع غاية الأمر كونها مفيدة للظن و لا