مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٩٠ - مسألة ٢ - إذا لم يثبت الهلال و ترك الصوم ثم شهد عدلان برؤيته يجب قضاء ذلك اليوم
علماء الرجال هو حصول الاطمئنان بما يذكرونه، و صيرورة ما يخبره المخبر موثوق الصدور و لا ربط له بباب الشهادة كيف و لم يشاهد الشاهد المشهود به أصلا حيث ان علماء الرجال لا يكونون في عصر الرواة.
و اما دعوى سيرة العلماء على عدم استفصال الشاهد في الفسق و العدالة فهي ممنوعة، بل الحق فيه وجوب الاستفصال و عدم الاكتفاء بالشهادة عليهما على الإطلاق إلا فيما إذا علم بعلم الشاهد بأسباب العدالة أو الفسق مع العلم بتوافق مذهب الشاهد مع مذهب المشهود عنده في الأسباب أو أعمية ما ذهب اليه المشهود عنده عن مذهب الشاهد اجتهادا أو تقليدا أو بالاختلاف مع التخالف حيث انه لا يجب الاستفصال ح، و فيما عدا هاتين الصورتين يجب الاستفصال و لا بأس بدعوى السيرة على عدم استفصال الشاهد في مثل الملك و الغصب و النجاسة، و لكن التعدي عما قام عليه السيرة إلى غيره مما لا دليل عليه و اللّه الهادي.
[مسألة ٢- إذا لم يثبت الهلال و ترك الصوم ثم شهد عدلان برؤيته يجب قضاء ذلك اليوم]
مسألة ٢- إذا لم يثبت الهلال و ترك الصوم ثم شهد عدلان برؤيته يجب قضاء ذلك اليوم، و كذا إذا قامت البينة على هلال شوال ليلة التاسع و العشرين من هلال رمضان أو رآه في تلك الليلة بعينه.
إذا لم يثبت الهلال في يوم الشك من شعبان فترك الصوم ثم شهدت البينة برؤيته يجب قضاء ذلك اليوم بلا خلاف فيه، لأن الشهادة تثبت الهلال و مع ثبوته بها يجب ترتيب جميع آثار ثبوته واقعا على ثبوته التعبدي بالبينة التي منها وجوب قضاء صوم ذلك لو أفطر فيه، و يدل على ذلك بالخصوص صحيح منصور بن حازم المروي في الكافي عن الصادق عليه السلام و فيه: صم لرؤية الهلال و أفطر لرؤيته و ان شهد عندك شاهدان مرضيان بأنهما رأياه فاقضه.
و خبر عبد الرحمن المروي في التهذيب قال سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن هلال شهر رمضان يغم علينا في تسع و عشرين من شعبان قال: لا تصم الا ان تراه فان شهد أهل بلد أخر فاقضه، و في معناهما غيرهما من الاخبار و هي كثيرة، و مما ذكرناه يظهر وجوب القضاء أيضا فيما إذا قامت البينة على هلال شوال ليلة التاسع و العشرين من هلال