مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٧٨ - السادس حكم الحاكم الذي لم يعلم خطائه و لا خطاء مستنده
الى الإطالة في المنع عنه، و ادعاء كون أكثر أحكام المنجمين مبنيا على الحدس الذي خطائه أكثر من صوابه و انهم لا يثبتون أول الشهر على وجه لزوم الرؤية و انما هو على معنى تأخير القمر عن المحاذاة ليترتبوا عليه مطالبهم، و لا للجواب عنه بأن اخبارهم مبنى على محاسبات دقيقة عن سير القمر و الشمس لا يبتني على الحدس و انهم يخبرون بالرؤية و يعينون أول الشهر و أخره و لا في إثبات المنع عن الركون الى اخبارهم بالمروي عن النبي صلّى اللّه عليه و آله: من صدق كاهنا أو منجما فهو كافر بما انزل على محمد صلّى اللّه عليه و آله، مع ظهور ذاك المروي في النهي عما يخبرون عنه من الحوادث التي يدعون حدوثها عن قبل تأثير الفلكيات في حدوثها، و اما الأمور المبتنية على الحساب فالتصديق بها ليس منهما عنه، و كيف كان فلا ينبغي الإشكال في عدم جواز الاعتماد على قول المنجمين في الهلال فيما إذا لم يحصل العلم من أقوالهم، خلافا لشاذ منا و عن بعض الجمهور من صحة الاعتماد إليهم مستدلا بقوله تعالى وَ بِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ، و بصحة الرجوع الى الكواكب في القبلة و الأوقات التي تترتب عليها أمور شرعية فكذا هنا، و لا يخفى ما فيه اما التمسك بالاية الشريفة فإن المراد من الاهتداء بالنجم هو معرفة مسالك البلدان و معابرها بالنجم في البر و البحر و ان كان الرجوع الى الكوكب في القبلة و الأوقات انما هو بمشاهدة النجم، و اين هذا من الرجوع الى قول المنجم مع ان الرجوع إليه في معرفة الوقت و القبلة لأجل قيام الدليل عليه، بخلاف المقام الذي لا دليل على صحة الرجوع الى قول المنجم، بل قد قام ما يدل على المنع عنه، و بالجملة فلا ريب في عدم جواز الاعتماد على قول المنجم في الهلال ما لم يحصل العلم منه.
و لا بغيبوبة الشفق في الليلة الأخرى.
المراد بهذه العبارة هو غيبوبة الشفق، قبل غروب الهلال و غروبه بعد غيبوبة الشفق و المشهور بين الأصحاب انها لا تكون امارة على ان هذه الليلة الثانية من الشهر، خلافا للمحكي عن مقنع الصدوق قال (قده): إذا غاب الهلال قبل الشفق (يعنى قبل