مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٧٢ - السادس حكم الحاكم الذي لم يعلم خطائه و لا خطاء مستنده
و ثالثا ان العدل مصدر يطلق على الواحد و الكثير يقال: رجل و رجلان عدل و رجال عدل، و رابعا أنه قائل بالاجتزاء بالعدل في هلال شهر رمضان بالنسبة إلى الصوم، و الخبر لو تمت دلالته ليدل على الاجتزاء به في هلال شهر شوال بالنسبة إلى الفطر فهو مغاير مع مطلوبه، و خامسا انه على تقدير حجيته و تماميته سندا و دلالة لا يصلح لمعارضة ما تقدم من الاخبار الدالة على اعتبار الشاهدين، و عدم الاجتزاء بالشاهد الواحد، لكون تلك الأخبار أكثر عددا و أصح سندا، و موافقته مع الإجماع على اعتبار التعدد المتقدم على سلار و المتأخر عنه، فالترجيح لها، فلا إشكال في ضعف هذا القول و ان ما عليه المشهور هو المتبع.
[السادس حكم الحاكم الذي لم يعلم خطائه و لا خطاء مستنده]
السادس حكم الحاكم الذي لم يعلم خطائه و لا خطاء مستنده كما إذا استند الى الشياع الظني.
ظاهر الأصحاب كما في الحدائق وجوب العمل بحكم الحاكم الشرعي بالهلال عند ثبوته عنده و حكمه به، و استدلوا له بالعمومات الدالة على وجوب اتباعهم فيما يحكمون به و إطلاقاتها مثل ما في مقبولة عمر بن حنظلة عن الصادق عليه السّلام: فإذا حكم بحكمنا و لم يقبل منه فإنما استخف بحكم اللّه و علينا رد و الراد علينا الراد على اللّه، و قول الحجة أرواحنا فداه: اما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها الى رواة أحاديثنا فإنهم حجتي عليكم و انا حجة اللّه، و صحيح محمد بن قيس عن الباقر عليه السّلام قال عليه السّلام: إذا شهد عند الامام شاهدان أنهما رأيا الهلال في منذ ثلاثين يوما أمر الإمام بالإفطار ذلك اليوم (الحديث)، و مرسل رفاعة عن الصادق عليه السّلام قال عليه السّلام: دخلت على ابى العباس بالحيرة فقال يا أبا عبد الله ما تقول في الصيام اليوم فقلت ذاك الى الامام ان صمت صمنا و ان أفطرت أفطرنا فقال: يا غلام على بالمائدة فأكلت معه و انا و اللّه اعلم انه من شهر رمضان