مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٦٠ - الخامس المرضعة القليلة اللبن إذا أضر بها الصوم
فيهما و في الحامل بالتفصيل بينهما بنفي وجوبها عنهما فيما إذا كان الخوف على أنفسهما خاصة، و وجوبها عليهما فيما إذا كان الخوف على الولد بدعوى اختصاص المكاتبة بما إذا كان الخوف على نفس المرضعة كما يدل عليه قوله: فيشتد عليها الصوم و هي ترضع حتى يغشى عليها و لا تقدر على الصيام، و حمل صحيح ابن مسلم على ما إذا كان الخوف على الولد، و قد تقدم ما فيه في البحث عن الحامل و انه على تقدير تعميمه في المرضعة لا وجه لإلحاق الحامل بها في هذا الحكم، لعدم تمامية عدم القول بالفصل ما لم ينته الى القول بعدم الفصل.
(الأمر الثاني) الأكثر في المرضعة على عدم الفرق بين ان تكون اما للولد أو غيرها، و لا في غير الام بين ان تكون مستأجرة أو متبرعة، و هو كك لإطلاق صحيح ابن مسلم و تصريح المكاتبة بعدم الفرق في قوله: عن امرأة ترضع ولدها أو غير ولدها في شهر رمضان.
(الأمر الثالث) هل الرخصة في الإفطار تختص بما لم يتمكن من حفظ الولد بغير إرضاعها من إرضاع امرأة اخرى متبرعة أو بأجرة مساوية لما تأخذها المرضعة الأولى أو مع زيادتها عليها إذا أمكن دفعها، أو انها يجوز لها الإفطار مطلقا و لو مع التمكن من حفظ الولد بإرضاع الغير أو باشرا به اللبن من غير مرضعة كما اعتيد في هذه الأعصار قولان، مختار المصنف في المتن هو الأول، للمكاتبة المذكورة ان كانت ممن يمكنها اتخاذ ضئر استرضعت ولدها و أتمت صيامها مؤيدا بما في صحيح ابن مسلم لا حرج عليهما ان تفطرا في شهر رمضان لأنهما لا تطيقان الصوم إذ الحرج في الصوم و عدم الإطاقة ترتفعان بإمكان حفظ الولد بغير إرضاع من في إرضاعها الحرج و الإطاقة، و ذهب في الجواهر إلى الأخير لإطلاق صحيح ابن مسلم مع اعتضاده بإطلاق الفتوى و عدم مقاومة المكاتبة معه سند أو غيره قال (قده): و لا استبعاد في الرخصة شرعا لخصوص المرضعة كائنة ما كانت في ذلك انتهى، أقول: و مجرد نفى الاستبعاد في الرخصة لا يوجب الرخصة ما لم يرد عليها دليل، و لا بأس بالاستناد إلى المكاتبة في نفى الرخص مع التمكن من اتخاذ ضئر اخرى، و قد عرفت عدم دلالة الصحيح على الرخص مع