مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٤١ - مسألة ٦ - يكره للمسافر في شهر رمضان
كقضاء شهر رمضان إذا صار مضيقا، أو بالعارض كالنذر المعين و وجوب الإقامة لإتيانه إذا كان مسافرا، لكن الدليل دل على جواز السفر في شهر رمضان فيستفاد منه كون شرطية الحضر بالنسبة اليه على نحو شرط الوجود الذي لا يجب بالوجوب المقدمي، بل كان شرطيته بوجوده الاتفاقي، و هذه الاستفادة منتغية فيما عداه، و إطلاق شرطية الشرط يقتضي ان يكون شرطا مطلقا فيفترق صوم شهر رمضان عن غيره من أقسام الواجب المعين بعدم وجوب تحصيل مقدمته التي هي الحضر دون ما عداه، اللهم الا ان يقال بعدم الفرق بينهما و ان ما تثبت شرطيته فيه يكون شرطا في غيره على نحو اشتراطه فيه، و هذا ليس ببعيد بعد كون الصوم حقيقة نوعية واحدة، و انما الاختلاف بين أصنافها و افرادها باختلاف عوارضها المصنفة و المشخصة، و لقد أجاد صاحب الجواهر (قده) حيث يقول:
ان الصوم لا يجب الأعلى الحاضر، و انه لا يجب عليه ان يحضر فلا يكون مكلفا بتحصيل الحضر بل السفر باق على ما هو عليه من الإباحة، و هذا في شهر رمضان بل لعل ذلك كذلك في كل صوم قد تعين كقضاء شهر رمضان عند التضيق و صوم النذر المعين و صوم الكفارة إذا تعين فيكون الحاصل من مجموع الأدلة وجوب الصوم على من كان حاضرا، و عدمه على المسافر الا ما خرج بالدليل انتهى ما افاده بمعناه، و يؤيد ذلك ما في خبر عبد اللّه بن جندب و فيه قال عبد اللّه بن جندب: سمعت من زرارة عن ابى عبد اللّه عليه السّلام انه سئله عن رجل جعل على نفسه نذر صوم فحضرته نية في زيارة ابى عبد اللّه عليه السّلام قال عليه السّلام:
يخرج و لا يصوم في الطريق فإذا رجع قضى ذلك، و فيه دلالة على جواز السفر ممن عليه صوم واجب معين بالنذر من غير اضطرار الى السفر، فيلحق ما عدا الواجب المعين بالنذر به لعدم القول بالفصل.
[مسألة ٥- الظاهر كراهة السفر في شهر رمضان]
مسألة ٥- الظاهر كراهة السفر في شهر رمضان قبل ان يمضي ثلاثة و عشرون يوما إلا في حج أو عمرة أو مال يخاف تلفه أو أخ يخاف هلاكه.
قد مر حكم هذه المسألة مستوفى في المسألة الخامسة و العشرين من فصل الكفارة ص ٢٣٣.
[مسألة ٦- يكره للمسافر في شهر رمضان]
مسألة ٦- يكره للمسافر في شهر رمضان بل كل من يجوز له الإفطار