مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٣٣ - مسألة ١ - إذا كان حاضرا فخرج الى السفر
صومه و يجب عليه قضائه و لو لم يبيت الصيام من الليل.
و استدل له بخبر عبد الأعلى مولى آل سام المروي في التهذيب في الرجل يريد السفر في شهر رمضان قال: يفطر و ان خرج قبل ان تغيب الشمس بقليل، هذه خلاصة الأقوال الظاهرة في المسألة و هي القول باشتراط الخروج قبل الزوال في الإفطار و لو مع التبييت، و القول باشتراط التبييت و لو خرج بعد الزوال، و القول بكفاية أحد الأمرين في الإفطار و وجوب الإتمام عند انتفائهما معا كما إذا خرج بعد الزوال من دون تبييت، و القول بعدم اعتبار شيء منهما بل يجب الإفطار و لو خرج بعد الزوال من دون التبييت، و الأجود منها هو القول الأول الذي نسب إلى الشهرة، أما عندنا فبملاك تحقق الحجية في الاخبار الدالة عليه، و انتفائها في الاخبار الدالة على ما عداه من استناد المشهور الى هذه الاخبار و الاعراض عما سواها، و لا سيما الشهرة القدمائية التي عليها التعويل في الاستناد و الاعراض فلا ينتهي الأمر إلى إعمال قواعد التعارض بسقوط العامين من وجه في مورد التعارض، مع عدم الترجيح لأحدهما و الأخذ بالمرجح فيما له الترجيح.
و اما مع الإغماض عما ذكرناه و البناء على تعارض هذه الاخبار فيقال: ان كل واحدة من الطائفتين أعني ما تدل على اعتبار الخروج قبل الزوال في الإفطار، و ما تدل على اعتبار التبييت فيه متعرضة لشرطيتين، فالطائفة الأولى تحتوي على شرطية إذا خرجت الى السفر قبل الزوال فأفطر، و شرطية إذا خرجت بعد الزوال فتمم الصوم، و الطائفة الثانية تشتمل على شرطية إذا خرجت مع التبييت فأفطر، و شرطية إذا خرجت بلا تبييت فتمم، و المعارضة انما تقع بين الشرطية الاولى اعنى إذا خرجت قبل الزوال فأفطر، و بين الشرطية الثانية من الطائفة الثانية أعني إذا خرجت بلا تبييت فتمم، فيما إذا خرج قبل الزوال بلا تبييت، حيث ان مقتضى الشرطية الاولى من الطائفة الاولى هو الإفطار، و مقتضى الشرطية الثانية من الطائفة الثانية هو الإتمام، و بين الشرطية الثانية من الطائفة الاولى اعنى إذا خرجت بعد الزوال فتمم، و الشرطية الاولى من الطائفة الثانية أعني إذا خرجت مع التبييت فأفطر، فيما إذا خرج مع التبييت بعد الزوال، حيث