مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٣١ - مسألة ١ - إذا كان حاضرا فخرج الى السفر
و خبر عبيد بن زرارة المروي في الكافي عن الصادق عليه السّلام في الرجل يسافر في شهر رمضان يصوم أو يفطر؟ قال: ان خرج قبل الزوال فليفطر، و ان خرج بعد الزوال فليصم، فقال: يعرف ذلك بقول على عليه السّلام أصوم و أفطر حتى إذا زالت الشمس عزم على يعنى الصيام.
و خبره الأخر المروي في الكافي عن الصادق عليه السّلام قال: إذا خرج الرجل في شهر رمضان بعد الزوال أتم الصيام، فإذا خرج قبل الزوال أفطر، و هذه الاخبار مطلقة تشمل ما إذا كان مع نية السفر بالليل و عدمه في كلا حكميها اعنى الإفطار فيما إذا كان الخروج قبل الزوال، و الإتمام إذا كان بعد الزوال، و المحكي عن الشيخ و ابن حمزة و ابن البراج و العلامة في بعض كتبه و المحقق في الشرائع و المعتبر و النافع اعتبار تبييت النية من الليل، فمعه يفطر و لو خرج بعد الزوال، و مع عدمه يجب الإمساك و لو خرج قبله، و استدل له في المعتبر بإطلاق قوله تعالى ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيٰامَ إِلَى اللَّيْلِ. و قال: و لا يلزم ذلك علينا لان مع نيته من الليل يكون صوما مشروطا في نيته، و لأنه إذا عزم من الليل لم ينو الصوم فلا يكون صوما تاما، و لو قيل يلزم على ذلك لو لم يخرج ان يقضيه التزمنا ذلك فإنه صام من غير نية الا ان يكون جدد نيته قبل الزوال، ثم أيد ذلك بما ورد من الروايات، كرواية رفاعة بن موسى (المروي في التهذيب) عن الصادق عليه السّلام عن الرجل يعرض له السفر في شهر رمضان حين يصبح قال: يتم صومه (يومه) ذلك.
و رواية على بن يقطين عن الكاظم عليه السّلام (المروي في التهذيب) في الرجل يسافر في شهر رمضان أ يفطر في منزله؟ قال عليه السّلام: إذا أحدث نفسه في الليل بالسفر أفطر إذا خرج من منزله، و ان لم يحدث نفسه من الليلة ثم بدا له في السفر من يومه أتم صومه.
و رواية أبي بصير المروي في التهذيب أيضا قال: إذا خرجت بعد طلوع الفجر و لم تنو السفر من الليل فأتم الصوم و اعتد به من شهر رمضان، ثم أجاب عن رواية الحلبي بأنها مطلقة فيحمل على من نوى الصوم من الليل، و الإطلاق لا ينافي الصريح انتهى ما في المعتبر، و يدل على هذا القول أخبار أخر كمرسل إبراهيم بن هاشم عن الرضا عليه السّلام و