مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٣٠ - مسألة ١ - إذا كان حاضرا فخرج الى السفر
و قد تقدم هذا الأمر في شرائط الصحة مفصلا.
[مسألة ١- إذا كان حاضرا فخرج الى السفر]
مسألة ١- إذا كان حاضرا فخرج الى السفر، فان كان قبل الزوال وجب عليه الإفطار، و ان كان بعده وجب عليه البقاء على صومه، و إذا كان مسافرا و حضر بلده، أو بلدا يعزم على الإقامة فيه عشرة أيام فإن كان قبل الزوال و لم يتناول المفطر وجب عليه الصوم، و ان كان بعده أو تناول فلا، و ان استحب له الإمساك بقية النهار، و الظاهر ان المناط كون الشروع في السفر قبل الزوال أو بعده لا الخروج عن حد الترخص، و كذا في الرجوع المناط دخول البلد لكن لا يترك الاحتياط بالجمع إذا كان الشروع قبل الزوال و الخروج عن حد الترخص بعده، و كذا في العود إذا كان الوصول الى حد الترخص قبل الزوال و الدخول في المنزل بعده.
في هذه المسألة أمور: (الأول) اختلفت الأقوال في الحاضر الخارج الى السفر فالمحكي عن المفيد (قده) ان المسافر ان خرج من منزله قبل الزوال وجب عليه الإفطار و القصر في الصلاة، و ان خرج بعد الزوال وجب عليه التمام في الصيام و القصر في الصلاة، سواء بيت نية السفر في الليل أم لا، و هو اختيار ابن الجنيد و ابى الصلاح، الا ان أبا الصلاح مع الخروج بعد الزوال أوجب الإمساك في بقية يومه مع قضاء ذاك الصوم أيضا، و ما اختاره المفيد هو مختار المحققين من المتأخرين و عليه صاحب الجواهر (قده) أيضا و قد اختاره المصنف (قده) في المتن، و قد انتسب الى المشهور بل قيل كاد ان يكون إجماعا، و يستدل له بجملة من النصوص المشتملة على الصحاح و غيرها، ففي صحيح الحلبي المروي في الكافي و التهذيب عن الصادق عليه السّلام انه سئل عن الرجل يخرج من بيته و هو يريد السفر و هو صائم قال فقال عليه السّلام: ان خرج من قبل ان ينتصف النهار فليفطر و ليقض ذلك اليوم، و ان خرج بعد الزوال فليتم يومه.
و صحيح محمد بن مسلم المروي في الكتب الثلاثة عن الصادق عليه السّلام قال: إذا سافر الرجل في شهر رمضان فخرج بعد نصف النهار فعليه صيام ذلك اليوم و يعتد به من شهر رمضان.