مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٩٣ - الخامس ان لا يكون مسافرا
و خبر على بن جعفر المروي في الكافي من الكاظم عليه السّلام عن الرجل يكون عليه أيام من شهر رمضان و هو مسافر يقضي إذا قام في المكان قال عليه السّلام: لا حتى يجمع على مقام عشرة أيام.
و خبر عقبة بن خالد المروي في الكافي أيضا عن الصادق عليه السّلام في رجل مرض في شهر رمضان، فلما برء أراد الحج، كيف يصنع بقضاء الصوم قال: إذا رجع فليصمه.
و الاخبار المطلقة الناهية عن الصوم في السفر، و الاخبار الواردة في المنع عن صوم المنذور في السفر الا ما نوى الإتيان به في السفر، و الاخبار الواردة في استثناء المواضع الثلاثة عن المنع عن الصوم في السفر الدالة على المنع عما عداها في الصيام الواجبة، و اما ما حكى عن المفيد من جواز الصوم الواجب في السفر ما عدا شهر رمضان، أو عن على بن بابويه من صحة صوم جزاء الصيد فيه فلم يقم له دليل، و الاخبار المتقدمة يرده كما لا يخفى.
(الأمر الثالث) السفر الذي يجب الإفطار فيه هو ما يوجب فيه قصر الصلاة، للتلازم بين قصر الصلاة و الإفطار، كما يدل عليه خبر معاوية بن وهب المروي في الفقيه و التهذيب عن الصادق عليه السّلام و فيه: إذا قصرت أفطرت و إذا أفطرت قصرت، و خبر سماعة المروي في التهذيب أيضا عن الصادق عليه السّلام قال: و ليس يفترق التقصير و الإفطار فمن قصر فليفطر، و المرسل المروي في مجمع البيان عن الصادق عليه السّلام: من سافر قصر و أفطر.
(الأمر الرابع) يعتبر في الإفطار في السفر علم المكلف بسقوط الصوم في السفر، لما دل على اعتباره في قصر الصلاة، مع ما دل على التلازم بين القصر و الإفطار، مضافا الى ما دل على اعتباره في جواز الإفطار، ففي خبر عيص بن القاسم المروي في الكافي عن الصادق عليه السّلام قال عليه السّلام: من صام في السفر بجهالة لم يقضه.