مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٨٧ - الثاني العقل
النية بعد الإفاقة، أم لا، و ذلك لما تقدم في اعتبار الإسلام من ان اشتراطه يقتضي تحققه في جميع انات النهار بحيث لو خلى منه آن منه لبطل قضاء للشرطية في جميع الآنات.
(الثاني) يشترط في صحة الصوم الخلو من السكر و الإغماء، فلا يصح من السكران و المغمى عليه، اما مع عدم سبق النية منهما في الليل قبل طرو السكر و الإغماء و عدم تجديدها بعد زوالهما في أثناء النهار في وقت يصح منه تجديدها فيه بحسب أقسام الصيام فللإجماع على بطلانه ح، مضافا الى ترك النية فيه التي لا شبهة في اعتبارها في فساد الصوم بتركها كما هو واضح، و اما مع سبق النية قبل الفجر قبل طروهما ففي الصحة و عدمها قولان، فالمحكي عن المفيد و الشيخ في المغمى عليه، و صاحب المدارك و غير واحد ممن تأخر عنه في المغمى عليه و السكران هو الصحة، و لو مع الاستيعاب في تمام النهار، كالنوم المستوعب في النهار مع سبق النية في الليل، و الأكثرون على الفساد و عليه المصنف (قده)، و يستدل للأخير بوجوه، منها ان السكران و المغمى عليه بزوال عقلهما و لو في جزء من النهار في صورة عدم الاستيعاب يسقط عنهما التكليف وجوبا أو ندبا، لزوال عقلهما، و قبح المطالبة عن غير العاقل عقلا، فلا يصح منهما الصوم مع سقوطه.
و منها ان ما أفسد الصوم إذا وجد في جميع النهار أفسده إذا وجد في بعضه، كالجنون و الحيض و النفاس، إلا إذا قام الدليل على عدم إفساده إذا وجد في البعض كالسفر بعد الزوال على ما يأتي البحث عنه، و مقتضى ذلك هو الفساد حتى في صورة عدم الاستيعاب، و منها ان سقوط القضاء يستلزم سقوط الأداء و القضاء ساقط عن المغمى عليه كما سيأتي، فيكون الأداء أيضا كذلك.
و منها انه لو لم يضر تخللهما مع سبق النية لم يضر تخلل الموت أيضا مع سبقها، بان يموت المكلف في أثناء النهار ثم يطرئه الحيات و النهار باق لاشتراكهما مع الموت في ارتفاع التكليف، مع ان من المعلوم بطلانه بطرو الموت و لو طرء