مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٨٠ - فصل في الزمان الذي يصح فيه الصوم
للزوم وقوع تناول المفطر في أول الطلوع أو أخر النهار لعدم حصول العلم بتحققهما الا بعد تحققهما غالبا، و هذا لعله ظاهر.
(الأمر الرابع) يستحب له تأخير الإفطار عن الصلاة لتكتب صلاته صلاة الصائم، و ذلك لما في صحيح الحلبي عن الصادق عليه السّلام عن الإفطار قبل الصلاة أو بعدها قال عليه السّلام: ان كان معه قوم يخشى ان يحبسهم عن عشائهم فليفطر معهم، و ان كان غير ذلك فليصل و ليفطر.
و موثق زرارة و فضيل بن يسار عن الباقر عليه السّلام في رمضان: يصلى ثم يفطر الا ان تكون مع قوم ينتظرون الإفطار فإن كنت معهم فلا تخالف عليهم و أفطر ثم صل و الا فابدء بالصلاة قلت لم ذلك قال: لانه حضرك فرضان الإفطار و الصلاة فابدء بأفضلهما، و أفضلهما الصلاة ثم قال: تصلى و أنت صائم فتكتب صلاتك تلك و تختم بالصوم أحب إلي، و لعل المراد من قوله: فتكتب صلاتك و تختم بالصوم انه تكتب صلاتك صلاة الصائمين كما فسره الفقهاء بذلك كما في المتن، و مرسل ابن بكير المروي في التهذيب عن الصادق عليه السّلام قال عليه السّلام: يستحب للصائم ان قوى على ذلك ان يصلى قبل ان يفطر، و المرسل المروي عن مقنعة المفيد قال: و روى في ذلك انك إذا كنت تتمكن من الصلاة و تعقلها و تأتى على حدودها قبل ان تفطر فالأفضل ان تصلى قبل الإفطار، و ان كنت ممن تنازعك نفسك للإفطار و تشغلك شهوتك عن الصلاة فابدء بالإفطار ليذهب عنك وسواس النفس اللوامة، غير ان ذلك مشروط بان لا يشتغل بالإفطار قبل الصلاة الى ان يخرج وقت الصلاة.
(الأمر الخامس) هل الحكم بأفضلية تأخير الإفطار عن الصلاة يعم العشاء الأخيرة أو يختص بالمغرب (وجهان)، بل قولان: من إطلاق الاخبار المتقدمة في الأمر المتقدم، و عموم التعليل في موثق زرارة و فضيل من قوله: فتكتب صلاتك تلك و تختم بالصوم و من انسباق الصلاة الاولى من الإطلاق لمكان العادة في زمن صدور تلك الاخبار على التفريق بين العشائين و الظهرين، و تأخير العشاء الأخيرة إلى ربع الليل أو ثلثه،