مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٧٦ - مسألة ٤ - يكره المبالغة في المضمضة مطلقا
فلا بأس، و من انصرافه الى ما كان للصلاة.
(الأمر الرابع) لا فرق في ثبوت العفو بناء على عدم اختصاصه بالوضوء للصلاة الفريضة بين الطهارة الصغرى اعنى الوضوء، و الكبرى اعنى الغسل، للأصل و القاعدة، و خبر يونس، و موثق عمار، و معقد إجماع الانتصار، حيث يدعى الإجماع على عدم القضاء في التمضمض للطهارة، و لا يعارض مع هذه الأدلة إلا ما في ذيل موثق سماعة من مفهوم قوله: و ان كان في وضوئه فلا بأس، حيث انه يدل على ثبوت البأس فيما عدا الوضوء، لكنه مطلق يقيد بما في خبر يونس ان تمضمض في وقت فريضة فدخل الماء حلقه فلا شيء و قد تم صومه، حيث انه أخص مما في مفهوم ذيل موثق سماعة، مضافا الى ان الحكم بالصحة في الوضوء يقتضي الحكم بها في الغسل بالطريق الاولى، ثم انه على القول بإلحاق الغسل بالوضوء في ثبوت العفو فهل يختص بالغسل للفريضة كالأغسال الرافعة للحدث أو يعم ما للنافلة أيضا وجهان، لا يبعد الأخير عن الوجه، و ان لا يخلو أيضا عن الإشكال.
(الأمر الخامس) ظاهر الشرائع و التذكرة عدم وجوب القضاء فيما لو كانت المضمضة للتداوي، أو ازالة النجاسة عن الفم، و قواه في الجواهر أيضا للأصل و القاعدة و العمومات الدالة على انحصار المبطل بما إذا كان التناول عن العمد المنتفي في المقام، و كون المضمضة مأذونا فيه، بل مما أمر به في إزالة النجاسة عن الفم، فلا يستتبع القضاء، و لا يخفى ان الأصل و القاعدة مما يجب رفع اليد عنهما لأجل ما في ذيل موثق سماعة، و العمومات أيضا تخصص به، و لا منافاة مع الاذن في المضمضة، و الأمر بها، و وجوب القضاء فيما سبقه الماء و دخل في حلقه كما في سائر موارد الاذن في ترك الصوم مع ثبوت القضاء كما في المريض و المسافر و الحائض و نحوها، و هذا الأمر مما لم يتعرض له في المتن.
[مسألة ٤- يكره المبالغة في المضمضة مطلقا]
مسألة ٤- يكره المبالغة في المضمضة مطلقا و ينبغي له ان لا يبلع ريقه حتى يبزق ثلاث مرات.
أما كراهة المبالغة فيدل عليها مرسل حماد المروي في الكافي عن الصادق عليه السّلام